. . . . . . . . . .
شرح
نعم هناك مناقشة أخرى في اعتبارها وفي دلالتها
أما المناقشة في اعتبارها فلمعارضتها برواية الصدوق « 1 » لها عن « داود بن سرحان » أيضا لقوله عليه السّلام فيها « مأمون » بدل قوله « ضامن » فتسقط عن الحجيّة في الدلالة على الضمان بالمعارضة فيرجع إلى القاعدة وهي تقتضى عدم ضمان الأمين الا بالتعدى أو التفريط كما دلت عليه الروايات المتقدمة الدالة على أمانة الأجير « 2 » مضافا إلى صحيحة أبي بصير « 3 » الدالة على عدم ضمان الحمّال إذا انكسر حمله أو أريق ان كان مأمونا
أما المناقشة في دلالتها فباء مكان المنع عن دلالتها على التعرض لضمان المال رأسا لابتنائه على عود الضمير في قوله « منه » إلى « المتاع » دون « الانسان » كما أشرنا نقلا عن الجواهر ، ولكنه قابل للمنع ولا يبعد ان يقال إن الظاهر عوده إلى « الانسان » لأنه أقرب ورجوع الضمير إليه انسب ، لان إصابة الإنسان كأنه مفروغ عنها في السؤال الا ان هذه الإصابة قد تؤدى إلى موته وأخرى إلى كسر عضو منه تبعا لشدة الإصابة وضعفها ويؤيده العطف ب « أو » اى أصاب انسانا فمات أو انكسر منه شيء ولم يعطف ب « الواو » كي يفرض موت الانسان وكسر المتاع معا فالرواية أجنبية عن محل الكلام اى ضمان الحمّال للمتاع ، لان الرواية ناظرة سؤالا وجوابا إلى تلف الشخص أو كسره ولا نظر فيها إلى تلف المال رأسا فتكون مشتملة على السؤال عن ضمان الدّية في القتل أو الكسر الخطئي ومن المعلوم انه
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 82 ح 263
لاحظ الوسائل ج 29 ص 244 في الباب 10 من موجبات الضمان ذيل ح 1 ، ط : م - قم .
( 2 ) في ذيل المسألة الأولى وفي الوسائل ج 19 في الباب 29 و 30 من كتاب الإجارة ، ط : م - قم .
( 3 ) تقدمت وفي الوسائل ج 19 ص 100 في الباب 30 ح 7 كتاب الإجارة ، ط : م - قم .