. . . . . . . . . .
شرح
آخر من التهذيب « 10 » باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبي بصير عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ورواها الصدوق « 11 » باسناده عن أبي بصير مثله ، والرواية بهذين الطريقين صحيحة وقد استغرب هذه الغفلة عن مثل الشهيد الثاني والمحقق الأردبيلي « 12 » في ذلك
أما الجهة الثانية فقد ناقش في المسالك « 13 » في دلالتها أيضا
باعتبار ان الإصابة فيها يعد من القتل الخطئي المحض جزما ، لعدم قصد الحمّال بها وانما كانت الإصابة اتفاقية ، ومن الواضح ان الدّية حينئذ تكون على العاقلة ، لا الحمّال فكيف دلت الرواية على أن الضمان عليه والجواب : ان كون الضمان على العاقلة في الخطاء المحض وان كان صحيحا الا انه بمعنى الحكم التكليفي المحض ، وأما من حيث الوضع فالدّية تكون على عهدة القاتل نفسه ، وتشتغل ذمته به من غير فرق بين العامد والخاطئ ، نعم تجب على العاقلة ابراء ذمة القاتل في الخطاء ، ومن هنا لو عصوا لا تخرج عن تركتهم ، بل لا تزال ذمة القاتل مشغولة بها وتفصيل الكلام يطلب من كتاب الديات « 14 » فتحصل : انه لا ينبغي المناقشة في سنده هذه الرواية ولا في دلالتها من هذه الجهةهامش
( 10 ) ج 7 ص 222 ح 973 .
( 11 ) الفقيه ج 4 ص 82 ح 263 الوسائل ج 19 ص 152 ، كتاب الإجارة ب 30 ح 11 .
( 12 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 14 ص 234 .
( 13 ) ج 15 ص 331 كتاب الديات .
( 14 ) لاحظ مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 448 - 450 .