تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا عثرة الحمال فإنها تعد آفة قهريّة وهكذا إذا كان تحت رجله حفرة وقع فيها أو دفعه انسان فوقع ، فان هذه وان أوجبت سقوط الحمل عن ظهر الحمال وكسره الا انه مستند إلى سبب قهري ولا يعدّ من أفعال الحمّال ولا يستند إليه عرفا حتى بغير الاختيار فلا إتلاف منه في مفروض المسألة كي يدخل في قاعدة الإتلاف ، بل هو من التلف « 1 » الا إذا فرّط في المشي ، فلا ضمان عليه الا في صورة الإفراط ، والإتلاف ، والعثرة من التلف لا الإتلاف ولا ضمان على الأمين والحمال أمين لأنه أجير على العمل ولا يضمن تلف محل العمل كما تقدم ويؤكد ذلك صحيحة أبى بصر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل استأجر حمّالا فيكسر الّذي يحمل أو يهريقه فقال : على نحو من العامل إن كان مأمونا فليس عليه شيء وان كان غير مأمون فهو ضامن » « 2 »

أما المقام الثاني ففي النص الخاص

الّذي صار هو السبب لعنوان هذه المسألة في الكتب الفقهية ومنها الشرائع « 3 » كما نبّه عليه في المسالك « 4 » في كتاب الديات واستدل به على ضمان الحمّال وهي رواية داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل حمل متاعا
هامش
( 1 ) كما في جملة من التعاليق على المتن منهم المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) وسيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) . ( 2 ) الوسائل ج 19 ص 145 كتاب الإجارة في الباب 29 ح 11 عن الفقيه ج 3 ص 163 / 175 في متن الوسائل جمالا وفي الفقيه والتهذيب حمّالا وهو الأصح . ( 3 ) قال المحقق في الشرائع في كتاب الديات « الرابعة : من حمل على رأسه متاعا فكسره ، أو أصاب به انسانا ضمن جنايته في ماله » - المسالك ج 15 ص 331 - ( 4 ) قال في المسالك كتاب الديات « الأصل في هذه المسألة رواية داود بن سرحان . . . » ولاحظ مفتاح الكرامة ج 21 ص 21 كتاب الديات .