تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
بالتعدى أو التفريط ومن مصاديق ذلك الحمّال بالنسبة ال حمله فإنه أمانة عنده فلا يضمن التالف الا بالتعدى أو التفريط ولكن ذكر المصنف ( قدّس سرّه ) انه إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره وانكسر - مثلا - ضمن لقاعدة الإتلاف وقريب منه ما في الجواهر « 1 » من قوله « واما الحمّال فيضمن ما يسقط عن رأسه - مثلا - بعثرته ونحوها مما يستند به التلف إليه . . . » ولا يخفى ما فيه من التأمل الواضح ، لان « العثرة » « 2 » بمعنى الزلقة ليس من موارد الإتلاف ، بل هي من موارد التلف ، لعدم استناد التلف إلى الحامل بوجه ، ولا بد في الضمان من الاستناد إلى الضامن ولولا عن اختيار ، كما في النائم ، إذا أصاب يده حال النوم اناء زيد فكسره فان هذا الكسر مستند إلى النائم ويعد من افعاله غايته ان الفعل قد يكون اختياريا وأخرى لا عن اختيار وعلى التقديرين فالاستناد والانتساب متحقق فيهما ، وأما إذا لم يستند إليه بوجه بان كان الشخص كآلة محضة واستند الفعل إلى سبب آخر كما لو كان على سطح بيت فوقعت زلزلة أو هبت ريح عاصف أو نخسه انسان أو دفعه من على السطح فسقط من الشاهق على اناء زيد فكسره أو على نفسه فقتله « 3 » فلا ضمان عليه ، لأنه لا يعد هذا فعله وعمله عرفا حتى غير الاختياري منه ولا يرونه قاتلا حتى خطاء ، ففي مثله لا إتلاف ولا ضمان ، وانما يعدّ ذلك من التلف القهري بآفة سماوية أو أرضيّة
هامش
( 1 ) ج 27 ص 326 . ( 2 ) لغزش . ( 3 ) قال العلامة في القواعد ج 6503 كتاب الديات : « لو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان » .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 489 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي