. . . . . . . . . .
شرح
ويندفع بان معنى البراءة عن الحق قبل ثبوته انما هو بمعنى عدم تحققه رأسا بان لا تشتغل ذمته به ولو حصل الموجب ، أو سقوطه بعد تحققه من دون حاجة إلى إنشاء جديد ، كما هو في شرط سقوط الخيارات في البيع ونحوه ولا اشكال في صحة شرط النتيجة إذا كان الشرط في ضمن العقد بمعنى انشائها حينه كما تقدم « 1 » البحث عنه في اشتراط الضمان للعين المستأجرة على المستأجر ، هذا مضافا إلى دلالة النص على البراءة وهو خبر السكوني لو قلنا باعتباره
( الوجه الثالث ) اطلاق قولهم عليهم السّلام « المؤمنون عند شروطهم »
« 2 » واشتراط البراءة من الضمان يكون من مصاديق هذا العموم ، وهذا الوجه هو المعتمد في براءة الطبيب مضافا إلى معتبرة السكوني( تتمة ) جاء في هذا الخبر ( قوله عليه السّلام ) « فليأخذ البراءة من وليه »
لا اشكال في شموله لولى المريض إذا كان طفلا أو مجنونا فلا بد من أخذ البراءة منه ، وهل يشمل نفس المريض إذا كان بالغا عاقلا لا ولي له ، حكى « 3 » عن الشهيد الثاني في الروضة ادخال المريض في عبارة الحديث قال : حكم المريض حكم الولي لمسيس الحاجة ويمكن تكلّف ادخاله في الولي . . . وقد يظهر ذلك من سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 4 » أيضا ولا يخفى ما فيه من التكلف الظاهر ، لان الحكم في الرواية تعلق بالولي لا بالمجني عليه ولا سيما بملاحظة الضمير في قوله ( عليه السّلام ) « فليأخذ البراءة من وليه » اى ولى المريض وهامش
( 1 ) ص 415 .
( 2 ) الوسائل ج 7 ص 30 في الباب 20 من أبواب المهور ح 4 ط اسلامية .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 21 ص 13 كتاب الديات .
( 4 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 247 كتاب الديات
ومستند العروة كتاب الإجارة ص 247