. . . . . . . . . .
شرح
أما الكتاب فلقوله تعالى :« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ »« 1 »
فان هذه الآية الكريمة تدل على أن دفع ماله إليه مشروط بأمرين البلوغ والرشد فلا يدفع لغير البالغ ماله ان كان رشيدا يتمكن من البيع والشراء ، كما أنه لا يدفع لغير الرشيد - اى السفيه - وان كان بالغا ، ولا بد من اختباره قبل البلوغ لا حراز رشده - كما تشير إليه الآية الكريمة« وَابْتَلُوا الْيَتامى . . . »كي لا يمنع عن ماله بعد بلوغه ولو بقليل إذا طالب المال
وأما السنة فقد ورد في عدّة من الروايات « 2 » ان الصبى لا يؤخذ بشيء من أعماله وأقواله ، فإذا لم يكن مؤاخذا فطبعا يكون عقده كلا عقد .
ومن جملة ما ورد في هذا المجال ما استدل به شيخنا الأعظم في كتاب المكاسب « 3 » على اعتبار البلوغ في البيع .
رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سأله أبى - وأنا حاضر - عن اليتيم متى يجوز أمره
قال : « حتى يبلغ أشدّه قال : وما أشده قال : احتلامه . . . » « 4 »
فإنها تدل بوضوح على أن نفوذ أمره الّذي منه نفوذ معاملاته يتوقف على بلوغه فلا ينفذ قبله ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين اذن الولي وعدمه
هامش
( 1 ) النساء : ص : 6 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 42 في الباب 4 - أبواب مقدمة العبادات ط : م - قم .
ولاحظ الوسائل ج 18 ص 410 في الباب 2 كتاب الحجر ، ولاحظ تعليقة الوسائل ج 18 ص 412 في تعيين الروايات في تحديد البلوغ .
( 3 ) المكاسب 3 : 277 ج 16 تراث الشيخ ( قدّس سرّه )
( 4 ) الوسائل ج 18 ص 412 كتاب الحجر ب 2 ح 5 - ط : م - قم .