( مسألة 6 ) : إذا تبرأ الطبيب من الضمان ، وقبل المريض أو وليه ، ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط برأ على الأقوى ( 1 )
شرح
[ ( مسألة 6 ) : ] تبرأ الطبيب من الضمان
( 1 ) على المشهور - كما في المسالك « 1 » بل عن الغنية دعوى الاجماع عليه « 2 » وقد نسب إلى ابن إدريس القول بالعدم وان كان في النسبة نظر « 3 » وكيف كان فقد استدل للقول المشهور بوجوه( أحدها ) مسيس الحاجة إليه
فإنه لا غنى عن العلاج وإذا عرف الطبيب أو البيطار انه لا مخلص له من الضمان توقف في العلاج مع الضرورة إليه فوجب ان يشرع الإبراء دفعا لضرورة الحاجة « 4 » ( وفيه ) : انه إذا لم تبلغ الحاجة إلى حد الوجوب وبقيت على الجواز كما إذا لم تكن ضرورة في العلاج ولم تبلغ إلى حد حفظ النفس المحترمة فلا مقتضى لرفع اليد عن اطلاق أدلة الضمانات في الدّيات ، فإنه له ان يترك العلاج أو يقدم مع احتمال الضمان . والحاصل : ان مجرد الجواز الحكمي للطبابة لا ينافي الضمان الوضعي ، نعم إذا بلغ حدّ الوجوب كان القول بعدم الضمان صحيحا لعدم اجتماعه مع الضمان - كما تقدم - « 5 » فالاطلاقات محكمة الا ان يناقش « 6 » في شمولها لما نحن فيه من موارد الإذن أو الإبراء لعدم صدقهامش
( 1 ) ج 15 ص 328 .
( 2 ) مفتاح الكرامة ج 21 ص 13 - 15 كتاب الديات .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 21 ص 13 - 15 كتاب الديات .
( 4 ) حكى ذلك عن المشهور في « غاية المراد » - بنقل عن مفتاح الكرامة ج 21 ص 11 - كتاب الديات
( 5 ) ص 467 .
( 6 ) كما ناقش صاحب مفتاح الكرامة في ج 21 ص 15 كتاب الديات .