تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك في الأبدان ، فان الدية عقوبة لا عوض إذ لا معاوضة في الأبدان ( الثالثة ) قاعدة لا ضرر ولا ضرار وهي قاعدة معروفة مؤسسة في الفقه مبتنية على روايات متعددة منها ما روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا ضرر ولا ضرار » « 1 » وقد يضاف إليه كلمة « في الإسلام » « 2 » ولا اشكال في تواتر أصل المضمون وتقريبها في المقام بان يقال : ان مدلول الجملتين نفى الضرر غير المتدارك ، ولازمه ثبوت التدارك في موارد الضرر بالأمر به في الشريعة المقدسة فإذا أضر شخص بغيره باتلاف ماله أو نفسه أو نقص في عضوه فيجب عليه التدارك بالبدل في الأموال وبالدية في النفوس والأعضاء لان الضرر غير المتدارك منفى في الإسلام ولا بد من تداركه وفيه : أولا ان التقييد المذكور مبنى على توهم ان الضرر المتدارك لا يكون ضررا حقيقة ، وهو موجود في الإسلام لتحقق الإضرار المتداركة بالعوض والدية فالمنفى حينئذ ينحصر بغير المتدارك فإنه الضرر حقيقة « 3 » وثانيا : لو سلم أن مفادها انه « لا ضرر بلا جبران » لم يدل على الضمان أيضا لامكان الجبران من بيت المال أو في الآخرة أو في الدنيا من قبل اللّه تعالى بان يفعل ما ينتفع من استضر به بمقدار ما استضر أو أزيد ، الا ان يقال إنه لا بد من أن يكون الجبران من قبل الضار فمن أضر بغيره فلا بد ان يجبره ولكن لا يثبت الضمان بالدّية الا بدليل آخر
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 في الباب 5 من أبواب الشفعة ح 1 ، ط : م - قم . ودعائم الاسلام ج 2 ص 499 و 505 والوسائل ج 17 في الباب 12 من احياء الموات ح 4 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 باب ميراث أهل الملل ح 2 . ( 3 ) العناوين ج 1 ص 313 - 317 ( العنوان 10 ) .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 481 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي