. . . . . . . . . .
شرح
كذا ، كما هو المتعارف من أحوال الأطباء يشخص المرض ويصف له الدواء ولا يباشر سقيه بيده ولا يأمره به ، نعم لو قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني فلا ضمان ، وأما إذا قال : « لمثل هذا المرض » ففيه تأمل كما في « مجمع البرهان » و « الكفاية » انتهى
أقول : يقع الكلام في ضمان الطبيب الواصف للدواء تارة فيما هو مقتضى القاعدة الأولية وأخرى في شمول اطلاق النص وهو خبر السكوني له
أما القاعدة بعد دعوى الاجماع على الضمان الممنوع صغرى وكبرى في المقام فهي
( الأولى ) قاعدة الإتلاف بتوهم ان الطبيب قد أتلف المريض أو عضوه بتوصيفه الدواء له خطاء
وفيه : ان مجرد التوصيف لا يوجب اسناد التلف إليه في شيء من الصور المذكورة للوصف لعدم استناد التلف إلى الطبيب بمجرد وصفه للدواء ، فان توصيفه له لا يكون الا داعيا للمريض لا أكثر ولا يسلب عنه الاختيار في شيء من الصور المذكورة في المتن للوصف وهي ان يشخص المرض ويصف له الدواء ، كأن يقول للمريض مرضك كذا ودوائك كذا وكذا ، كما هو المتعارف عند الأطباء اليوم وما سبق ، وهكذا إذا أمره بشرب الدواء الفلاني من دون الجاء للمريض وقد جزم في الجواهر « 1 » بالضمان في هذه الصورة ناسبا له إلى العلامة في التذكرة كما تقدم نص عبارته « 2 » لكن لا تساعده القاعدة لعدم صدق النسبة إلى الطبيب
2 - ان يصف كبرى كلية من دون تعرض لمرض المراجع كأن يقول
هامش
( 1 ) ج 27 ص 324 .
( 2 ) ص 468 .