تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وأشكل منه إذا كان واصفا للدواء من دون أن يكون آمرا كأن بقول : ان دواءك كذا وكذا . بل الأقوى فيه عدم الضمان وان قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه ، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمل فيه ، وكذا لو قال : لو كنت مريضا بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني ( 1 )
شرح
بتزريق إبرة للمريض - مثلا - في تلك الحالة واتفق التلف كان هو السبب ، دون المباشر وأما إذا لم يكن أقوى من المباشر فلا يكون ضامنا بمجرد أمره ومن هنا قالوا في باب القصاص ان الآمر بالقتل لا يقتص منه وان كان يحبس لأمره وانما يختص القصاص أو الدية بالمباشر ، لعدم أقوائية السبب بمجرد الأمر والحاصل : ان مجرد أمر الطبيب لا يوجب الضمان لأنه بمنزلة الوصف للدواء ، لأنه ارشادي محض من دون ايجاب شرعي أو عرفى فيدخل في القسم الثالث ، وهو الطبيب الواصف للدواء فان أمره يكون داعيا حينئذ كتوصيفه للدواء كما يأتي البحث عنه

ضمان الطبيب الواصف للدواء

( 1 ) القسم الثالث الطبيب الواصف للدواء فهل يكون ضامنا إذا عمل المريض بوصفه وتلف أو حصل نقص في عضو من أعضائه أولا ومنه الطبيب الآمر إذا لم يكن أقوى من المباشر فان أمره إرشادي بمنزلة الوصف قال في مفتاح الكرامة « 1 » : « لا ريب انه إذا سقاه بيده وعلم ترتب التلف عليه يقال عرفا انه تلف بدوائه وكذلك إذا شرب بأمره وان لم يباشر ذلك بيده ، وكذلك إذا شرب بوصفه ، كما إذا قال له مرضك كذا ودواؤه النافع له
هامش
( 1 ) ج 15 ص 346 كتاب الإجارة وقريب منه ما في الجواهر ج 27 ص 324 .