. . . . . . . . . .
شرح
« الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني ، نعم قد يضم إليه الصغرى ويقول « مرضك هو المرض الفلاني »
وعدم صدق النسبة في هذه الصورة أوضح مما تقدمها لولا بيان الصغرى
3 - ان يصف الدواء لنفسه كأن يقول : « لو كنت مريضا بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني »
وهذه كسابقتها في عدم النسبة بل أوضح
والحاصل : انه لا أثر لوصف الطبيب الا كونه داعيا للمريض في استعمال الدواء وجعل الداعي لا يوجب اسناد الفعل إلى الجاعل لتوسط اختيار العامل وهو المريض في المقام ولا تتم هذه القاعدة الا في موردين أحدهما الطبيب المباشر الثاني الطبيب الآمر إذا كان أقوى من المباشر
( الثانية ) قاعدة الغرور فكأن الطبيب يغرّ المريض بوصف الدواء المضر والمغرور يرجع إلى من غرّه كما هو المقرر في محله
( وفيه ) عدم صدق الغار على الطبيب إذا أخطاء في دوائه ، لان الإغرار بمعنى الإخداع والتدليس المعبّر عنها بالفارسية ( فريب دادن ) ولا ريب ان الطبيب لا يخدع ولكن قد يخطأ ، لا سيما وان الاغرار لا يصدق مع جهل الغار كالطبيب في المقام مضافا إلى ضعف ما روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أن المغرور يرجع إلى من غرّه « 1 »
هذا كله مضافا إلى أنها لا تثبت الدّية فان المناسب في الرجوع في تضرر الأبدان هو رفع الضرر لا تعويضه بالدية فإنه يحتاج إلى دليل آخر ولا تقاس الأبدان بالأموال فان الرجوع فيها بالعوض بالمثل أو القيمة ولا يأتي
هامش
( 1 ) حكى عن المحقق الثاني في حاشية الارشاد انه نسب ذلك إلى النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم راجع الجواهر ج 37 ص 145 .