تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وأما إذا لم يكن مباشرا ، بل كان آمرا ففي ضمانه اشكال الا ان يكون سببا وكان أقوى من المباشر ( 1 )
شرح

ضمان الطبيب الآمر بالدواء

( 1 ) القسم الثاني الطبيب الآمر وهو ان يأمر المريض بشرب دواء أو استعمال حبوب - مثلا - ونحو ذلك أو يأمر شخصا ثالثا كالممرض بذلك واتفق التلف أو النقص في العضو فهل يكون ضامنا أولا ؟ والمعيار في ضمان الطبيب الآمر على صدق اسناد التلف إليه قال في الجواهر « 1 » : « ولا ريب في تحققه - اى تحقق صدق اتلاف الطبيب - بمباشرته العلاج بنفسه ، بل وبأمره بناء على قوة السبب على المباشر ، بل بوصفه له ان دوائك كذا وكذا كما عن التذكرة » أقول إن اقوائية سببية الأمر عن المباشر يختلف باختلاف الموارد وذلك باعتبار عدم توسط اختيار في البين ، فإنه الموجب لأقوائية السبب إذ مع سقوط اختيار المباشر يستند التلف إلى الطبيب لا محالة ، وهذا كما إذا كان المريض صغيرا أو مجنونا ونحوهما ممن لا استقلال له في الإرادة وامره الطبيب وشرب الدواء بأمره واتفق التلف لاستناد التلف إليه عرفا حينئذ ، لأقوائية السبب في المثال ، من المباشر ومن مصاديقه الطبيب الجراح في غرفة العمليّة في عصرنا فان المريض أو الممرضون أو مساعد الطبيب لا بد وان يعملوا بأمره في حين العمليّة لما هو المقرر في النظام الطّبى والتعليمات المبيّنة من لزوم طاعته في هذه الحالة وليس لهم ان يمتنعوا من طاعته أو يختاروا غير ما يأمر به والا لاختلت العملية وقد تؤدى إلى هلاك المريض ففي هذا المورد يكون السبب أقوى من المباشر أيضا ، فإذا أمر الطبيب
هامش
( 1 ) الجواهر ج 27 ص 324 .