. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى معتبرة السكوني « 1 » بدعوى دلالتها على أنه لو لم يأخذ البراءة فهو ضامن وان أذن له المريض ، وصحيحة الحلبي « 2 » لدلالتها على ضمان الأجير لو أفسد ولو كان طبيبا استؤجر للعلاج
أقول : الضمان حق مالي - سواء في الأموال أو الديات - قابل للاسقاط ولا فرق بين الإذن السابق أو الابراء اللاحق فللمالك ان يأذن لغيره باتلاف ماله ولا ضمان على المتلف
وانما الكلام في ان الإذن في العلاج هل يستلزم الاذن في التلف أو النقص أو لا ،
وقد اختلفت كلمات الأصحاب في الضمان من حيث التقييد بالإذن وعدمه ، وان حكى عن جمع من الفقهاء التقييد به اى حكموا بالضمان وان أذن المريض والظاهر أن مرادهم الإذن في العلاج « 3 » لا في الإتلاف ، ولكن الصحيح ان يقال إن تلف النفس أو النقص في العضو من الملازمات الاتفاقية للعلاج فكيف يمكن التفكيك بينهما في الإذن ، فإنه من الاذن بغير المقدور ، فإذا علم المريض بان علاج مرضه الكذائي بعملية جراحيّة - مثلا - لا ينفك عن احتمال التلف لخطورة العمليّة ومع ذلك اذن للطبيب بالعلاج ، كيف يمكن الالتزام بأنه لم يأذن بالتلف المحتمل ، فالمناقشة في المقام انما هي صغروية ، اى تحقق الاذن بالتلف وعدمه ، والصحيح ان يقال إن الاذن في العلاج من الملتفت ملازم للإذن في التلف المحتمل أو النقص في العضو فالإذن ثابت تبعا ويمكن التصريح به فلا يصح اطلاق القول بضمان الطبيب المباشر ، فلا بد من التفصيل بين ما لو كان الطبيب الحاذق مباشرا في العلاج باذنهامش
( 1 ) تقدمت في ص 401 .
( 2 ) تقدمت في ص 403 .
( 3 ) راجع مفتاح الكرامة ج 15 ص 347 كتاب الإجارة وج 21 ص 12 كتاب الديات .