. . . . . . . . . .
شرح
الإذن في العلاج هل يستلزم الاذن بالتلف كي يرتفع الضمان أولا
قد ذكرنا : « 1 » ان ابن إدريس في السرائر ذهب إلى القول بعدم ضمان الطبيب الحاذق إذا عالج باذن المريض وان اتفق التلف
وهكذا عن التحرير والقواعد خلافا للأكثر ويستدل له بوجوه « 2 »
( أحدها ) : أصالة البراءة من الضمان
وفيه : أنه لا مجال للأصل مع الدليل على ضمان الجناية على النفس والطرف كما هو المقرر في باب الديات
( الثاني ) : ان الطبابة عمل جائز شرعا فلا يوجب الضمان
وفيه : انه لا تنافى بين الجواز الحكمي والضمان الوضعي ، كما في الضرب للتأديب لان له ان يترك أو يقدم مع الضمان فلو حصل بالضرب تلف أو نقص فالضمان على الضارب باختياره
( الثالث ) الأذن في التلف أو النقص تبعا للإذن في العلاج .
وقد أورد عليه الأصحاب « 3 » بان المريض يأذن في العلاج لا في الإتلاف ، فلا بد من الرجوع إلى القواعد الأولية وهي قاعدة الإتلاف ودليل دية وقوع القتل خطاء ، فيكون الطبيب ضامنا كما عن الأكثر « 4 »
هامش
( 1 ) ص 408 .
( 2 ) تعرض لها في المسالك ج 15 ص 327 .
( 3 ) راجع مفتاح الكرامة ج 15 ص 347 وج 21 ص 12 والمسالك ج 15 ص 327
والمستمسك ج 12 ص 80 ومستند العروة كتاب الإجارة ص 245 - ومباني تكملة المنهاج ج 2 ص 273 في بحث موجبات الضمان كتاب الديات .
( 4 ) راجع مفتاح الكرامة ج 15 ص 347 وج 21 ص 12 والمسالك ج 15 ص 327
والمستمسك ج 12 ص 80 ومستند العروة كتاب الإجارة ص 245 - ومباني تكملة المنهاج ج 2 ص 273 في بحث موجبات الضمان كتاب الديات .