تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
بالنسبة إلى المولى عليه كولى الطفل والمجنون بالنسبة إلى أصل العلاج ، وأما بالنسبة إلى التلف المترتب عليه لو اتفق فالظاهر ثبوته أيضا للسيرة ومعتبرة السكوني « 1 » فإنها تثبت حق أخذ البراءة للولي ، ولا فرق بين الاذن والابراء في ثبوتهما له لوحدة الملاك ، إذ لا فرق بين الإذن السابق والإبراء اللاحق هذا بلحاظ الولي ، وأما بلحاظ الشخص نفسه فله ان يأذن في علاج نفسه قطعا كما هو المتعارف من سيرة المسلمين وغيرهم ، وأما الإذن في اتلاف نفسه أو نقص في أعضائه بان يأذن للطبيب ان يعالجه وان اتفق فوته أو يعالج عينه وان عمى فالظاهر ثبوته له لعدم خلو المعالجات عن التلف والنقص كثيرا والا لانسد باب العلاج مع مسيس الحاجة الشديدة إليها وليس هذا من إهلاك النفس بل هو معالجة قد يستلزم التلف مضافا إلى رواية السكوني الدالة على جواز اخذ الطبيب البراءة ، والاذن مثلهم وليس المقام مما ذكروه في كتاب القصاص من أنه لو قال : اقتلني فقتله ولا ريب في انه ارتكب حراما وان الأظهر ثبوت القصاص على القاتل وان حكى عن المسالك ان الأشهر سقوطه بالاذن « 2 » وذلك للفرق الواضح بين المسألتين فان المقام هو الإذن بالعلاج وان اتفق الموت والموضوع في تلك المسألة الأمر بالقتل رأسا ، وليس الإنسان مسلطا على اتلاف نفسه ليكون اذنه بالإتلاف مسقطا للضمان فعمومات أدلة القصاص محكمة في تلك المسألة « 3 » وإنما

الكلام في المرحلة الثالثة وهي اثبات الإذن في التلف أو النقص

وان
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 401 . ( 2 ) الجواهر ج 42 ص 53 . ( 3 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 18 م 19 كتاب القصاص .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 473 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي