. . . . . . . . . .
شرح
تحقق الاذن له في ذلك من قبل المالك
أما الأول فقد يمنع عن صحة الاسناد إليه في بعض الموارد لاستناد الفساد إلى المالك لقوة السبب عن المباشر وفيه لا ضمان على العامل لعدم الاسناد وهذا كما إذا اعطى المالك قماشا للخياط وأمره ان يفصّله بما يقول ، لا بما يراه الخياط ، ففصّله الخياط على النحو المأمور به فسقط الثوب عن الانتفاع لفساد التفصيل المذكور ، ولا ضمان على العامل حينئذ لعدم الاسناد وصحيحة الحلبي تختص بما إذا اسند الفساد إلى العامل
وأما الثاني أعنى اذن المالك للفساد فيما صح الاسناد إلى العامل فالكلام فيه تارة في ثبوته وأخرى في اثباته
أما ثبوته ( اى حق الاذن » فلا اشكال فيه للمالكين بالنسبة إلى أموالهم فمالك الثوب له ان يأذن الخيّاط في خياطة ثوبه مهما بلغ ، وان اتفق نقص أو عيب فيه أو مالك الحمل له ان يأذن الحمّال في حمله وان اتفق انه عثر واسقط الحمل ونحو ذلك
وأما إثبات اذنهم للأجير ولو تبعا للاذن في العمل المستأجر عليه فلا كلام فيه فيما إذا كانت هناك ملازمة عادية بين العمل والفساد وهذا كما إذا أعطى مثلا ثوبه العتيق للقصّار للنظافة فان ذلك أو فرك مثله يلازم عادة لخرقه ، فلا ضمان على العامل لشمول الإذن تبعا للاذن في أصل القصارة ، وهكذا لو آجر بناء لبناء حائط في ارض رخوة لا تتحمل الحائط فانحنى أو سقط ، أو آجر حمّالا لحمل الزجاج للملازمة العادية بين كسر بعضها وبين الحمل والوضع ونحو ذلك ، واما إذا لم تكن هناك ملازمة عادية فاتفق النقص والتلف فإذا كان المالك ملتفتا إلى نحو ذلك ، فالاذن التبعي أيضا ثابت والا فيشكل عدم الضمان لعدم الاذن وان كان الأحوط التصالح