. . . . . . . . . .
شرح
القصارة في مثله يستلزم الإذن في الخرق لا محالة ، فهو إتلاف مأذون فيه فلا ضمان
وهكذا في إذن الولي كالأب في ختان طفل ضعيف إذا كان جائزا شرعا بحسب الظاهر لأبيه وجاز له الاستيجار شرعا لعدم علمه بضعفه فاتفق موته فهو إتلاف مأذون فيه شرعا ومن قبل وليه نعم لو كان الأب عالما بكون الختان يضره لضعفه لم يجز للولي ختانه ولم يجز الاستيجار لختانه وهذا أمر آخر
ومن هذا القبيل الإتلاف المأذون فيه شرعا وهو ما إذا كان الطبيب الحاذق مكلفا شرعا بمعالجة مريض في مورد على نحو الواجب العيني أو الكفائي حفظا للنفس المحترمة وعالجه فاتفق انه مات من دون تجاوز في علاجه فمثل هذا لا يكون ضامنا لان الامر بالعلاج لا يجتمع مع الضمان والا لانسد باب الطبابة وعلاج المرضى مع مسيس الحاجة إليه ومثله لا ضمان معه وان أخطاء الطبيب في علاجه كما أفيد « 1 » نعم إذا لم يبلغ العلاج إلى حدّ حفظ النفس كما إذا راجع الطبيب لوجع في بطنه أو رأسه أو يده أو رجله أو إلى الكحّال لمعالجة عينه ونحو ذلك مما لا يتوقف عليه حفظ النفس كي يجب على الطبيب طبابته فيدخل في محل البحث من حيث الضمان لو أورد جناية على الطرف خطاء إذا تجاوز الحد ، لان مجرد الجواز الشرعي لا يستلزم رفع الضمان إذ للطبيب ان يمتنع أو يعالج مع الضمان أو يأخذ البراءة
( الأمر الثاني ) : الرافع للضمان هو إبراء الطبيب من الضمان فإذا أخذ الطبيب البراءة من المريض أو وليه أو من صاحب الدّابة فلا ضمان عليه كما ادعى عليه الاجماع ويدل عليه مضافا إلى عموم الوفاء بالشرط وقاعدة
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 284 .