. . . . . . . . . .
شرح
منه احتراقه ، وثالثة سببيّا كتقديم طعام مسموم للجاهل واعطاء الطبيب دواء للمريض يتضرر به أو يموت ، ففي جميع هذه الموارد يصح اسناد الفعل إلى فاعله المباشري أو التوليدي أو التسبيبى فيوجب الضمان ولو لم يكن عن قصد وعمد والنتيجة : انه لا بد في اثبات الضمان من صحة اسناد الفعل إلى العامل بقيام المبدأ به بنحو من الأنحاء المذكورة من المباشرة أو التوليد ، أو التسبيب ، ويكفى في صحة النسبة في الأخيرين مجرد ايجاد الشرط كملاقاة الانسان للنار بالالقاء فيها ، أو المعدّ كتقديم الطعام المسموم للجاهل
وعليه إذا استند الفعل إلى المالك وكان العامل كالآلة فلا ضمان عليه ، وهذا كما إذا اعطى المالك خشبة للبنّاء لبناء سقف - مثلا - وأمره بان يضع عليه كذا مقدار من الجصّ والآجر والقير ونحو ذلك فانهدم لعدم تحمل تلك الخشبة لهذا الثقل ، فلا يصح اسناد الخراب إلى العامل في مثل ذلك ، بل السبب انما هو المالك
( الأمر الثالث ) يسقط الضمان بأحد أمرين ( أحدهما ) الأذن في الإتلاف
( الثاني ) لإبراء من الضمان لو اتفق سببه سواء في الأموال أو الديات فإذا اذن المالك فيما له الاذن في الإتلاف ولو بتبع الإذن في العمل المستلزم للتلف أو تبرأ العامل من الضمان فلا ضمان على العامل
وهذا كما في الإجارة على منفعة لا تخلو استيفائها من ورود نقص على العين المستأجرة ، كما إذا جر دابة لمسافة بعيدة في مدة طويلة ، فإنه يوجب هزالها وجرح ظهرها وأشباه ذلك ، فان الإذن في استيفاء المنفعة من هذه الدّابة في هذا السفر البعيد يستلزم الإذن في ايراد النقص المذكور فيها
وهكذا في المقام كما لو استأجر القصّار لقصارة ثوب عتيق الّذي لا يتحمل الفرك والدلك المتعارف فينخرق بذلك لا محالة ، فان الاذن في