تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

أما النوع الأول ففي التجاوز عن الحد المأذون فيه

شرح
ادعى الاجماع « 1 » على ضمان الأجير إذا تجاوز عن الحد المأذون فيه وان لم يكن قاصدا لذلك ويقع الكلام في ذلك أولا فيما هو مقتضى القاعدة وثانيا في الأخبار الواردة في المقام ( الإجارة ) أما القاعدة فمقتضاها هو ضمان الأجير لو أفسد محل العمل من دون اذن مالكي أو شرعي أو براءة من الولي ، وأما إذا لم يثبت الاستناد في مورد أو ثبت ولكن كان باذن مالكي أو شرعي أو براءة من الولي فلا ضمان عليه وتوضيحه يتوقف على بيان أمور ( الأول ) في بيان أقسام الأفعال الصادرة من الانسان ومعرفة ما هو ملاك الضمان من هذه الأقسام وهي كما يلي 1 - العناوين القصدية ، كالتعظيم والتكريم والإهانة والتحقير ونحو ذلك مما يحتاج في تحققها مضافا إلى الإرادة والاختيار إلى قصد ذاك العنوان فان القيام لشخص تعظيما لا بد فيه من قصد التعظيم والا فليس تعظيما 2 - امتثال التكاليف الشرعيّة فإنه يعتبر في تحققه قصد الأمر بجعله داعيا للعمل كما في العبادات والا لم يكن امتثالا كما في إتيان الواجبات التوصلية بدون قصد الأمر فتحقق الامتثال بما هو امتثال يتوقف على الإرادة وقصد الأمر ولو في التوصليات وبدونه لا يكون امتثالا وان سقط التكليف 3 - الأفعال التسبيبية القصدية وهذا كما في المعاملات من العقود والإيقاعات فإنه يعتبر فيها الإرادة والقصد ولا تتقوم الا بذلك ، بل لا بد فيها
هامش
( 1 ) كما عن الانتصار - لاحظ مفتاح الكرامة ج 15 ص 343 . . . كتاب الإجارة وفي الجواهر ج 27 ص 322 كتاب الإجارة : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بين المتقدمين والمتأخرين هنا » .