. . . . . . . . . .
شرح
من الرضا الباطني ، والا فلا تكون نافذة
4 - الأسباب القهرية - اى ما لا تتوقف اسنادها إلى الفاعل على الإرادة والاختيار ، بل يكفى في النسبة مجرد قيام المبدأ به ، ولو لم يكن عن قصد واختيار فيستند إليه الفعل من دون حاجة إلى الإرادة لكفاية قيام المبدأ به في صحة النسبة ولو لم يكن عن الإرادة فيشمله الاطلاقات وهذا كما في أسباب الأحكام الوضعية ومنها الضمانات بالإتلاف أو اليد ، بل قد لا تحتاج في السببيّة إلى صدورها من انسان كما في أسباب الطهارة والنجاسة الخبثية فان الملاقاة سبب للنجاسة ولو حصلت بسبب جريان الهواء ،
ومحل الكلام انما هو في أسباب الضمان فإنه يكفى في اسناد السبب - كالاتلاف إلى شخص - مجرد قيام المبدأ به ولو من غير ارادته واختياره كما إذا وقع رجله حال النوم على اناء فكسره فإنه يسند إليه الكسر من دون اى عناية فيقال كسر زيد الإناء وكسر الإناء إتلافه وهو موجب للضمان وهكذا لو أصاب الحمّال فوقع حمله فانكسر ، بل ذهب جملة من الفقهاء إلى أن النائم إذا انقلب فاتلف نفسا أو طرفا منها ان الدية في ماله وقيل إنها على عاقلته وان كان التحقيق عدم الضمان رأسا لان القتل الخطئي لا بد فيه من قصد فعل صادف القتل خطاء كما إذا أراد رمى غزال فأصاب انسانا وتفصيل الكلام في محله « 1 »
( الأمر الثاني ) ان الإتلاف تارة تكون مباشريا كالقتل بالخنق والضرب ونحوهما ، وكشق الطبيب الجراح بطن المريض للعلاج فيموت اتفاقا حين العمل أو يسقيه الدواء بيده وأخرى توليديا كإلقاء انسان في النار فاته يتولد
هامش
( 1 ) لاحظ مباني تكلمة المنهاج ج 2 ص 247 مسألة 228 من كتاب الديات ولاحظ مفتاح الكرامة ج 21 ص 16 كتاب الديات .