( مسألة 4 ) : إذا افسد الأجير للخياطة أو القصارة ، أو التفصيل - الثوب ضمن ، وكذا الحجّام إذا جنى في حجامته أو الختّان في ختانه ، وكذا الكحّال أو البيطار وكل من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامنا إذا تجاوز عن الحد المأذون فيه ، وان كان بغير قصده ، لعموم « من أتلف » وللصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في الرجل يعطى الثوب ليصبغه « فقال : كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فافسد فهو ضامن « 1 » ( 1 )
شرح
[ ( مسألة 4 ) : ] افساد العامل لمحل العمل
( 1 ) ان إفساد العمل لمحل العمل قد يكون في الأموال كالخياط أو القصّار يفسدان الثوب بخرق أو حرق ونحو ذلك أو البيطار - وهو طبيب الحيوانات - يجنى في طبابته على الحيوان فيضمن التفاوت بين قيمة الصحيح والمعيب ، وأخرى يكون في النفوس كالطبيب يفسد في طبابته ويموت المريض أو في الأطراف ( أعضاء البدن ) كالحجّام يفسد في حجامته أو الختان يجنى فيسبق موساه إلى الحشفة ، أو يتجاوز حد الختان ، أو الكحّال يتجاوز على العين في علاجه فيعمى المريض ، وفي هذا يضمن الدية المقرّرة « 2 » والجامع ضمان الأجير ما أفسده سواء في الأموال أو النفوس والأطراف ثم إنه يقع الكلام في ذلك في نوعين ( الأول ) : فيما إذا تجاوز العامل الحدّ المأذون فيه فافسد ( الثاني ) : فيما إذا لم يتجاوز ذلك ، ولكن ترتب عليه النقص والفساد صدفة ومن باب الاتفاقهامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 147 كتاب الإجارة في الباب 29 ح 19 ، ط : م - قم .
( 2 ) الدية : هي المال المفروض في الجناية على النفس أو الطرف أو الجرح أو نحو ذلك .