. . . . . . . . . .
شرح
الأجرة المسماة وفاء بالعقد
وهكذا الكلام في ما لو حمل متاعا إلى مكان معيّن زادت قيمته في ذاك المكان ثم تلف مضمونا « 1 » أو اتلفه الحمّال فإنه يضمن قيمته في ذاك المكان ، لان للمكان دخل في زيادة قيمة الأموال ، ونقصها هذا تمام الكلام في هذا القول الّذي هو خيرة المصنف ( قدّس سرّه ) وغيره من الأعلام
ومما ذكرناه ظهر عدم صحة القول بالتخيير « 2 » بين الفسخ وتضمينه غير مخيط بلا أجرة ، أو امضاء العقد وتضمينه مخيطا مع الأجرة لبطلان الشق الأول ، إذ مع فرض تحقق العمل لا يجوز فسخ العقد ، لأنه ليس من التلف قبل القبض ، لتحقق القبض باتيان العمل - كما ذكرنا - فتستقر الأجرة لا محالة ، فيتعين الشق الثاني لا محالة ، فلا مجال للتخيير لدورانه بين اللزوم والبطلان
كما ظهر أيضا عدم صحة القول بتعين البطلان على أساس انه من التلف قبل القبض كما عن المبسوط « 3 »
وجه الفساد ما عرفت من تحقق القبض بمجرد اتيان العمل من دون حاجة إلى تسليم محلّه
ومما ذكرنا ظهر حال المتاع المحمول إلى مكان آخر ، فان الوصول إلى ذاك المكان كاف في تحقق القبض والتسليم فلا مجال لبطلان العقد بالاتلاف ولا فسخه ، بل تثبت الأجرة ويضمن الحمّال المحمول في ذاك المكان « 4 »
هامش
( 1 ) اى إذا اشترط الضمان .
( 2 ) كما عن العلامة في القواعد - مفتاح الكرامة ج 15 ص 349 كتاب الإجارة .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) وذهب العلامة ( قدّس سرّه ) في القواعد إلى القول بالتخيير أيضا - مفتاح الكرامة ج 15 ص 350 كتاب الإجارة .