تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
كالثوب المخيط وليس ذلك بمقتضى العقد المعاوضي لتحقق القبض باتيان العمل كما ذكرنا بل هو مقتضى الشرط الضمني الارتكازي - كما تقدم في تلك المسألة - وبعبارة أخرى : ان

في إجارة الأعمال ثلاث مراحل

( الأولى ) : ملكية كل من العوضين

العمل والأجرة في مقابل ملكية الآخر ، وهذا يتحقق بأصل العقد من دون استقرار فيكون العمل في ذمته العامل ملكا للمستأجر وتكون الأجرة ملكا للعامل

( الثانية ) : استقرار ملكيتهما

وهذا لا يتحقق الا باتيان العمل خارجا فيستحق العامل الأجرة فان حصول العمل اقباضه ولا حاجة فيه إلى اقباض محله فقبل العمل لا استقرار للملكية وان ملك الأجرة بالعقد وبعد العمل تستقر الملكية من دون استحقاق المطالبة

( الثالثة ) : استحقاق مطالبة كل منهما لما ملكه من الآخر ،

وهذا يتوقف على التسليم والتسلم الخارجي لمحل العمل والأجرة فاستحقاق الأجير ( العامل » مطالبة الأجرة من المستأجر المالك للثوب في المثال يتوقف على تسليمه الثوب المخيط لمالكه ، وكذلك العكس ، وهذا بمقتضى الشرط الارتكازى في المعاملة على الأعمال المتعلقة بمورد خاص ولا يرتبط باقباض متعلق الإجارة اى نفس العمل ومع فرض تلف المحل مضمونا أو اتلافه ينتقل إلى بدله وهو قيمة الثوب مخيطا

[ القول الصحيح ]

إذا عرفت ذلك يتبين ان ما ذكره في المتن من القول بأنه إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطا واستحق الأجرة المسماة - هو الصحيح ، لأنه بعد تمامية العقد وحصول القبض باتيان العمل فلا موجب للانفساخ ولا الفسخ فيكون مقتضى القاعدة ضمان الخياط للثوب مخيطا ، لأن المفروض انه اتلف الثوب المتصف بصفة الخياطة فيكون ضامنا لقيمته كذلك نعم له