فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 457
. . . . . . . . . . المصدري في ذمته كالخياطة والكتابة والبناية ونحوها ، وليست الأجرة بإزاء الصفة الحاصلة من العمل كصفة المخيطية الحاصلة في الثوب بالخياطة ، لان الأوصاف لا تقابل بالمال في شيء من الأعيان وانما توجب زيادة قيمتها فلا مالية للأوصاف في أنفسها ، وفي هذه المرحلة لو امتنع العامل من العمل ولم يمكن اجباره جاز للمالك فسخ العقد لتعذر التسليم ، وعدم استقرار الأجرة 2 - استقرار ملكية العامل للأجرة يتوقف على إقباضه للعمل ويكتفى فيه باتيانه خارجا من دون حاجة أو توقف على تسليمه لمحل العمل كالثوب في المثال ، وذلك لكفاية تحقق العمل في الخارج - بمعناه المصدري - في صدق اقباضه وتسليمه فان مجرد اتيانه تسليمه ، والوجه في ذلك هو عدم بقاء العمل بعد حدوثه كي يقبض أو يتلف قبل القبض لانصرامه تدريجا فان الخياطة بمعناها المصدري تدريجي الحصول من دون بقاء وانما الباقي أثره كالمخيطية في الثوب ، والمفروض ان الأجرة انما تقع في مقابل نفس العمل بمعناه المصدري دون الصفة كي يكون تلفها من التلف قبل القبض ولا بقاء للعمل بعد حصوله كي يرد عليه القبض وعدمه ، فتلف العين المخيطة انما يستلزم تلف الصفة لا أصل العمل ، وعليه فلا تقاس الأعمال على الأعيان في التلف قبل القبض فان العمل أمره دائر بين الوجود والعدم ووجوده اقباضه وتسليمه ، لا قبض الموجود بخلاف الأعيان فإنها مع تحققها قد تقبض وقد تتلف قبل الإقباض ، ولا يتصور ذلك في الأعمال لعدم بقائها بعد تحققها ، فليس قبضها الا تحققها في الخارج ، وفي هذه المرحلة تستقر الملكية ولا يجوز للمستأجر فسخ العقد لتحقق الاقباض من طرف العامل فيستحق الأجرة مضافا إلى ملكيتها بالعقد 3 - استحقاق العامل مطالبة الأجرة يتوقف على تسليمه لمحل العمل