. . . . . . . . . .
شرح
الرّد فهو المضمون ، دون العيب القليل الحادث أولا »
لكن أورد ( قدّس سرّه ) على هذا الاحتمال بالنقض باحتمال ان يكون العيب قد تناقص إلى يوم الرّد والعبرة حينئذ بالعيب الموجود حال حدوثه ، لأن المعيب لو ردّ إلى الصحة أو نقص لم يسقط ضمان ما حدث منه وارتفع على مقتضى الفتوى ، فهذا الاحتمال من هذه الجهة ضعيف أيضا فتعين تعلقه بقوله عليه السّلام عليك »
ويمكن الجواب بان مجرد الفتوى بذلك - على تقدير وجودها - لا يمنع عن الأخذ بظاهر الرواية وما هو مقتضى طبع الضمان ، فان العين لو ردّت سالمة إلى صاحبها فأي موجب لضمان العيب المرتفع أو الناقص ، فلا مانع من تعلق الظرف بالعيب من هذه الجهة ، بل يمكن القول بأنه أقرب الاحتمالات الثلاثة وهي تعلقه ب « القيمة » أو ب « عليك » أو ب « العيب » لقربه لفظا ، وان كان وحدة السياق تقتضى الأول لتعلق « يوم المخالفة » ب « القيمة » وكذلك « يوم الرد » فيلتزم بضمان الأصل بقيمة يوم الغصب وبضمان العيب بقيمة يوم الرد لولا دعوى الاجماع على التبعية كما أشار شيخنا الأعظم كما عرفت
ثم إن المراد بقيمة ما بين الصحة والعيب قيمة التفاوت بين الصحيح والمعيب وهو الأرش
فتلخص من جميع ما ذكرناه ان مقتضى النص الوارد في المقام - اى الإجارة - هو ضمان قيمة يوم الضمان ، اى يوم المخالفة في تلف العين وأما التعدي إلى سائر موارد ضمان القيميات كالوديعة والعارية ونحوهما فمشكل الا الغصب فإنه أولى من مورد الصحيحة ، لان المخالفة فيه يكون من الأول لا الأثناء فلاحظ وتأمل ، فإنه قد اختلفت كلماتهم في تعيين يوم القيمة في الأيادى الضامنة في الغصب والبيع والوديعة والعارية والإجارة
و