. . . . . . . . . .
شرح
الظرف إلى القيمة من أنه « إما بإضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانيا ، وإما بجعل اليوم قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل »
لا موجب له أصلا لوضوح صحة تقييد المضاف اى « القيمة بقيد الظرف اى « يوم خالفته » - كما ذكرنا - من دون حاجة إلى تكلف إضافة ثانية ، ولا إلى تكلف تقييد الاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل ، مضافا إلى أن الأول غير معهود في الاستعمال ولا يمكن ارتكابه ، والثاني غير معقول ، لأن الاختصاص ملحوظ معنى حرفيا لا اسميّا ولا يمكن التعلق به
والصحيح ما ذكرناه من دون حاجة إلى التكلف المزبور ، لان تقييد المضاف بقيد من ظرف أو قيد آخر استعمال رائج يوميا ، كقولك « جلوس الخطيب على الكرسي امر مقبول » فان « على الكرسي » قيد للجلوس المضاف إلى « الخطيب » بلا تكلف ، وهكذا ما في الصحيح من قوله ( عليه السّلام ) « قيمة بغل يوم خالفته » فان « يوم خالفته » قيد « للقيمة » فتدل الصحيحة على أن المدار قيمة يوم الضمان والغصب
وهذا الاحتمال هو الأوجه لقرب القيد إلى المقيد ، وأما تعلقه اى الظرف ب « يلزمك » المقدر في الكلام وان كان ممكنا الا انه أبعد الاحتمالين لأنه ابعد من المقيّد
وقد يقال إن قوله ( عليه السّلام ) في الجواب عن السؤال الثاني في تعيب البغل دال على اعتبار قيمة يوم الأداء حيث إنه قال الراوي « قلت : فان أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر ( خ غمز ) « 1 » فقال عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم تردّه عليه »
بناء على تعلق الظرف اى « يوم تردّه » ب « القيمة » أيضا ، كما ذكرتم في
هامش
( 1 ) الدّبر بالتحريك : الجراحة ، والعقر : إصابة الحيوان في قوائمه والغمز : العرج .