فقه الحديث
شرح
يحتمل في متعلق الظرف اى قوله ( عليه السّلام ) « يوم خالفته » أمران
( أحدهما ) « 1 » ان يكون متعلقا بالفعل المدلول عليه في الكلام وهو « يلزمك » لتكون المعنى ان الانتقال إلى القيمة انما يكون في يوم المخالفة وهو يوم الضمان فيكون متعلقا بعامل الجملة الجوابية فتكون « القيمة » فاعل « يلزمك » والظرف اى « يوم خالفته » قيدا له ، وحينئذ لا دلالة لها على تعيين قيمة اى يوم من الأيام هل هو يوم الضمان أو يوم التلف أو يوم الأداء لان غاية مدلولها حينئذ هو ان الانتقال إلى القيمة يكون يوم المخالفة لا أكثر ، فتكون الرواية مجملة من جهة تعيين قيمة اى يوم ، فلا بد في تعيين يوم القيمة إلى التمسك بدليل آخر ، وقد عرفت ان مقتضى القاعدة « 2 » هو تعيّن يوم الأداء لأنه يوم التدارك لبقاء نفس العين في العهدة والذمة إلى هذا اليوم
وكأن المصنف ( قدّس سرّه ) مشى على هذا الوجه حيث أفتى بان المدار قيمة يوم الأداء ، لعدم دلالة الصحيحة الا على أصل الضمان يوم المخالفة من دون تعيين يوم القيمة فيرجع في تعيينه إلى القاعدة ، كما ذكرنا
ودعوى « 3 » ان تقييد الفعل المقدر في الجواب اى « يلزمك » بالتلف
هامش
قال صاحب الوسائل في التعليق على الحديث « قوله : يوم خالفته : اى الضمان قد ثبت ذلك اليوم لا قبله ، فالنقصان السابق عينا وقيمة غير مضمون » « عطب ونفق » : اى هلك ومات و « دبر » بالتحريك الجراحة ، و « الغمز » : العيب - مجمع البحرين - وفي التهذيب ج 7 ص 256 ح 934 .
( 1 ) نسب شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) في المكاسب ج 3 ص 247 هذا الاحتمال إلى جماعة ، وجاء في التعليقة ان منهم السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 6 ص 244 والمحقق النراقي في المستند ج 2 ص 368 وصاحب الجواهر ج 37 ص 101 - 102 .
( 2 ) وعن الأكثر ان مقتضى القاعدة هو تعيين يوم التلف لأنه يوم الانتقال إلى البدل كما تقدم .
( 3 ) المستمسك ج 12 ص 77 .