. . . . . . . . . .
شرح
فريضيّة لعدم وجود موضوع لها في الخارج فان مالية المعدوم معدومة وفرضيّة ، فتبقى مالية زمان التلف فتكون مضمونة بقيمتها هذا ما يمكن ان يقال في توجيه ضمان قيمة يوم التلف
وفيه : انه لو سلّم ان يوم التلف يوم الانتقال إلى القيمة ، فلا نسلم ان المنتقل إليه قيمة هذا اليوم ، بل هو أعم من ذلك ومن يوم الأداء
وأما ما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 1 » في توجيه ذلك بان « معنى ضمان العين عند قبضه كونه في عهدته ، ومعنى ذلك وجوب تداركه ببدله عند التلف ، حتى يكون عند التلف كأنه لم يتلف ، وتداركه على هذا النحو بالتزام مال معادل له قائم مقامه »
فالجواب عنه : انه لا موجب للالتزام بانتقال الضمان من العين إلى البدل يوم التلف لما ذكرنا من صحة اعتبار نفس العين في العهدة حتى بعد التلف لان عهدة المال حكم وضعي يعتبره العقلاء حتى بعد التلف فيبقى اعتبار نفس العين في العهدة إلى زمان الأداء فإذا لم يمكن أدائها بنفسها في تلك الحالة انتقل إلى البدل لا محالة وهو القيمة يوم الأداء
وبعبارة أخرى ان في المقام حكمين تكليفي ووضعي اما الحكم التكليفي وهو وجوب رد العين إلى مالكها فيسقط بالتلف لعدم امكان امتثاله ويتبدل إلى وجوب ردّ البدل ، وهو مالية المال التالف ، ولا دلالة لهذا الحكم على تعيين مقدار البدل هل هو مالية يوم القبض ، أو يوم التلف أو يوم الأداء أو أعلى القيم ، فان هذا كله مصاديق للبدل ، فلا بد من دليل خارج في تعيين أحدها
وأما الحكم الوضعي وهو كون العين في عهدة ذي اليد فلا موجب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 3 ص 244 ط : قم .