. . . . . . . . . .
شرح
بتعين المالية في تلف القيميات بلحاظ زمان خاص من معيّن في مقام الإثبات حتى تتعين قيمة يوم التلف أو يوم الأداء أو غير ذلك هذا في القيميات ، وأما إذا كان العين من المثليات فلا بد من المثل ولا حاجة إلى التقويم ، ومحل الكلام هو القيميات التالفة ، وأما إذا كانت العين موجودة فيجب ردّها إلى مالكها بشخصها
إذا تبيّن ذلك فنقول
في بيان الأقوال :
[ 1 - ضمان التالف بيوم التلف ]
قال شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ان الأصل في ضمان التالف ضمانه بقيمته يوم التلف « 1 » كما عن الأكثر « 2 » ويستدل له بان هذا اليوم هو يوم انتقال الضمان من العين إلى البدل لأن العين ما دامت موجوده يجب ردّها إلى مالكها بنفسها ، وإذا تلفت فلا يمكن ردّها بعد التلف فلا بد من الانتقال إلى بدلها وهو القيمة في هذا اليوم « 3 » وبعبارة أخرى : ان مالية العين التي تلفت بتلف العين هي المالية الفعلية حين التلف ، ولا بد من تداركها لأنها التالفة بتلف العين ، وأما الماليات السابقة أو اللاحقة لزمان التلف لم تكن تالفة على نحو الضمان لان الماليات السابقة على زمان التلف لا تكون مضمونة مع بقاء العين فان المضمون في حال وجود العين هو نفس العين دون ماليتها لوجوب ردها بنفسها فليست تلف الماليات قبل تلف العين من التلف الّذي يجب تداركه فلا تكون مضمونة وان زادت على قيمتها يوم التلف ، وأما الماليات المتأخرة عن التلف فهيهامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 3 ص 244 في بحث المقبوض بالعقد الفاسد كتاب البيع .
( 2 ) نفس المصدر 243 .
( 3 ) كتاب المكاسب لشيخنا الأعظم ( قدّس سرّه ) ج 3 ص 243 ط : قم حاكيا ذلك عن جماعة منهم العلامة في التحرير ( ج 2 ص 139 ) .