تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
عن عهدته بترتيب تلك الآثار كحفظه إذا كان بيده وردّه إلى مالكه لو طالبه عينا أو بدلا ، والاتيان بعمل تعهد به ، وقد جرى على ذلك بناء العقلاء في الديون الكلى في الذمة في المعاملات ويجرى ذلك في الأعيان الخارجيّة في الضمانات فتكون نفس العين في العهدة والذمة كما هو المستفاد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « على اليد ما أخذت حتى تؤديه » « 1 » في ضمان الأعيان لان المال المأخوذ ، يكون في عهدة الآخذ وعليه ردّه إلى مالكه عينا أو بدلا ، والحاصل : ان عهدة المال ولو كان عينا خارجيا حكم وضعي عقلائي له آثاره ، منها ضمانه إذا تلف بردّ بدله 2 - ان عهدة الأعيان الخارجية لا تختص بحال بقائها بل مع تلف العين يعتبر بقائها في العهدة والذمة أيضا من دون ان تتبدل في الذمة إلى البدل من المثل أو القيمة بمجرد التلف ، بل تبقى نفس العين المأخوذة في عهدة الآخذ إلى أن يخرج عن عهدتها بأداء نفسها إلى مالكها إذا كان موجودا أو أداء بدلها إليه إذا كان تالفا ، وعليه تكون العين باقية في عهدة الآخذ إلى ما بعد تلفها وهذا أمر عرفى عقلائي أيضا مرتكز في أذهان العموم فيصح ان يقال للغاصب ان المال الّذي غصبته في عهدتك وان تلف من دون مجاز 3 - ان العين المأخوذة ( المغصوبة ) لها شؤون ثلاثة ( الأول ) حيثية شخصيّتها الممتازة عن سائر الأشخاص ( الثاني ) حيثية طبيعتها النوعيّة ككونها حنطة أو شعيرا في المثليات أو كتابا كما في القيميات ( الثالث ) : حيثية ماليتها التي بلحاظها يبذل العوض بإزاء العين بما هي مال بالحمل الشائع ، ومن البيّن أن مالية كل مال لا تتعيّن في حد ذاتها فإنها من الاعتبارات التي تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، فلا بد في الحكم
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 17 ص 88 ح 4 كتاب الغصب تقدم في ص 341 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 444 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي