. . . . . . . . . .
شرح
قيل - « 1 » القول بصحة اشتراط الضمان في هذه المسألة ولم يتضح الفرق بينهما بحسب القواعد العامة ، لأن المانع عن اشتراط النتيجة هو التأمين ودلالة الاخبار على عدم ضمان الأمين وقد تقدم البحث فيهما في المسألة السابقة وهذا مشترك في الموردين
نعم ورد هنا رواية معتبرة تدل على صحة الاشتراط على الأجير ، وهي رواية موسى بن بكر « 2 » عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال سألته عن رجل استأجر سفينة من ملّاح فحمّلها طعاما واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ؟ قال جائز ، قلت : إنه ربما زاد الطعام ؟ قال : فقال : يدّعى الملّاح أنه زاد فيه شيئا ؟ قلت : لا ، قال : هو لصاحب الطعام الزيادة ، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك » « 3 »
فإنه عليه السّلام نفّذ اشتراط ضمان النقصان ( نقصان الطعام ) على الأجير ، وهو الملّاح حيث استؤجر لحمل الطعام في سفينته فعليه النقصان ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين شرط النتيجة أو شرط الفعل اى كون النقص في ذمة الملّاح أو ان عليه تدارك النقصان
وقد تقدم في العين المستأجرة صحة الاشتراط على نحو شرط النتيجة
هامش
( 1 ) المستمسك ج 12 ص 75 .
( 2 ) قال سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على ما في تقرير بحثه ( مستند العروة كتاب الإجارة ص 233 ) :
« الظاهر أن هذه الرواية معتبرة وان عبّر عنها في الجواهر ( ج 27 ص 217 ) بالخبر المشعر بالضعف ، فان « موسى بن بكر » وان لم يرد فيه توثيق في الكتب الرجاليّة ، ولكنا تعرضنا له في المعجم ( ج 20 ص 31 - 34 رقم 12767 ) وذكرنا ان الأظهر وثاقته من جهات ، وأما « علي بن الحكم » الواقع في السند فهو « علي بن الحكم بن مسكين » الّذي لا اشكال في وثاقته ، فلا مجال للنقاش في سندها »
وراجع « المفيد » ص 625 رقم 12739 ورقم 12742 في « موسى بن بكر » والمعجم ج 12 ، ص 426 ، رقم 8103 ط 1413 في « علي بن الحكم بن مسكين » والمفيد ص 394 رقم 8091 .
( 3 ) الوسائل ج 19 ص 150 كتاب الإجارة في الباب 30 ح 5 .