فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 434
( مسألة 1 ) : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الّذي آجر نفسه لعمل فيها - كالثوب آجر نفسه ليخيطها - أمانة ، فلا يضمن تلفها أو نقصها إلا بالتعدى أو التفريط أو اشتراط ضمانها على حذو ما مرّ في العين المستأجرة ( 1 ) قلت : إذا كان الإقباض بعنوان البيع كان الاذن مشروطا بالضمان المعاوضي لا الإذن المطلق ، فإذا لم يصح الثمن لبطلان العقد كان المبيع مضمونا بالمثل أو القيمة إذا تلف أو أتلفه المشترى وان جاز له سائر التصرفات إذا علم برضا البائع [ هنا مسائل ] [ ( مسألة 1 ) : العين المستأجرة بيد المؤجر أمانة ] الإجارة ومحل العمل ( 1 ) تقدم الكلام في إجارة الأعيان ، وان العين المستأجرة - كالدار - أمانة بيد المستأجر ويقع الكلام في هذه المسألة في عكس ذلك وهو في إجارة الأعمال على شيء يكون للمستأجر بيد المؤجر ( الأجير ) كالخياط يؤجر نفسه ليخيط ثوب المستأجر ، فالثوب يكون للمستأجر بيد المؤجر فهل يكون ضامنا لو تلف أم لا ثم أشار في هذه المسألة إلى بطلان الإجارة عند التلف أو الإتلاف فهنا فرعان [ الفرع ] ( الأول ) : في ضمان المؤجر ( الأجير ) لو تلف المال - كالثوب في يد الخياط في المثال - فقد ذكر المصنف ( قدّس سرّه ) انه لا يضمنه الا بالتعدى أو التفريط ، أو اشتراط الضمان على حذو ما مرّ في العين أمانة مالكية ، لعدم امكان العمل المستأجر عليه كالخياطة الا أن يكون الثوب في يد المؤجر ، كالخياط ، فلا بد من تسليمه إليه عن الرضا والرغبة من قبل المستأجر المالك للثوب فلا يضمن المؤجر ( الأجير ) الا بالتعدى أو التفريط لأنه أمانة مالكية