تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
الصورتين ، لا سيما إذا كان المؤجر عالما بالفساد ، لحصول الرضا الفعلي منه بالإقباض على جميع التقادير ، كما عرفت ومما ذكرنا ظهر : أن وجه الضمان في الإجارة الفاسدة انما هو الشبهة في تحقق الايتمان إذا فسد العقد ، لتعليق الرضا بالإقباض على صحة العقد ، ولم تصح على الفرض ، فينتفى الرضا لأنه تقديرى ، ولكن قد عرفت اندفاعها لتحقق الرضا فعلا على أساس الاعتقاد بالصحة ولو خطاء فلا ضمان والنتيجة : انه يتحد ملاك عدم الضمان في الإجارة الصحيحة والفاسدة ، وهو تحقق الرضا الفعلي بالتسليط من قبل المالك ، وهو ملاك التأمين ، وعليه يصح انطباق القاعدة السلبيّة - اى ما لا يضمن . . . - على الإجارة الفاسدة مطلقا لا سيما مع علم المؤجر بالفساد ومن هنا يظهر الفرق بين البيع والإجارة من حيث الضمان في البيع الفاسد دون الإجارة ، فان العين - بعد البيع - تكون أجنبية عن البائع لأنه مال المشترى ، ولا معنى لتأمين المالك على ماله ، فان المبيع ملك للمشتري بعد البيع ، ولا يؤتمن الشخص على مال نفسه فإذا فسد البيع كان المشترى ضامنا لبقاء المال على ملك البائع من دون تأمين وهذا بخلاف الإجارة ، فان العين تبقى ملكا للمؤجر مطلقا فيتصور فيها التأمين من قبله ، والمفروض تحققه ولو كان جاهلا بالفساد فضلا عما إذا كان عالما به - كما ذكرنا - فمقتضى قاعدة الضمان ضمان المقبوض بالبيع الفاسد ولو كان البائع عالما بالفساد فان قلت إن يد المشترى على المبيع أولى بعدم الضمان ، لأنها يد مأذونة اذنا مطلقا حتى بالإتلاف وكلتا اليدين - الأمانية والمأذونة - خارجتان عن قاعدة اليد كيف فان البائع إذا كان عالما بفساد العقد ومع ذلك سلّم المبيع إلى المشترى كان ذلك اذنا منه بالتصرف في المبيع حتى الإتلاف