. . . . . . . . . .
شرح
بل عدم الضمان هنا أولى من العين المستأجرة بيد المستأجر لان التسليط على العين المستأجرة مما لا بد منه مقدمة لاستيفاء المنفعة ، ومع اللّابدية قد يتوهم عدم استكشاف الرضا بعد العقد ، ولذا لا بد من الالتزام بان اقدامه على الإجارة المقتضية للتسليط بعد العقد كان عن رضاه ولا بد من تسليم العين للمستأجر وهو أشبه شيء بان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ، فان المستأجر في محل الكلام مالك للعين والمنفعة معا كالثوب وخياطته ، فله ان ينصرف ولا يسلم العين إلى الخياط ، فتسليمها له كاشف قطعي عن رضاه لعدم اللّابدية ومن الواضح ان اليد المأذونة لا ضمان عليها الا إذا خرجت عن كونها مأذونة بتعد أو تفريط ، فكون العين بيد الأجير أمانة اظهر من كونها بيد المستأجر ، هذا في أصل عدم الضمان لو تلف المال
وأما لو اشترط الضمان على الأجير فيجرى فيه البحث المتقدم في المسألة السابقة اى اشتراط الضمان في العين المستأجرة على المستأجر ، وقد ذهب المصنف ( قدّس سرّه ) إلى القول بصحته مطلقا ، سواء أكان على نحو شرط النتيجة أو الفعل في كلا الموردين وقد تقدم الكلام والبحث في اشتراط النتيجة في العين المستأجرة وقد منعه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) وجمع من المعلقين ، ولكن ذكرنا ان الأوجه الصحة - كما في المتن لأن أمر الأمانة المالكية بيد المالك ويكون اشتراط الضمان بمعنى عدم التأمين المالكي ، فيضمن من بيده المال ، سواء المستأجر أو الأجير
وقد تقدم من المصنف ( قدّس سرّه ) في تلك المسألة ان المشهور عدم صحة الاشتراط مطلقا تبعا لما في الجواهر « 1 » ولكن نسب إلى المشهور - كما
هامش
( 1 ) الجواهر ج 27 ص 217 .