تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
المناقشة الثانية : « 1 » هي ان عدم ضمان العين المستأجرة في الإجارة الصحيحة لا تكون جزافا بل انما هو بلحاظ كونها أمانة مالكية من المؤجر عند المستأجر ، وهذا التأمين مبنىّ على استحقاق المستأجر له مقدمة لاستيفاء المنفعة المتوقف على صحة العقد ، فالرضا بالإقباض الّذي هو مقوم للتأمين المالكي مشروط باستحقاق المستأجر له ، ومع فساد العقد لا استحقاق فلا تأمين من قبل المالك ، لانتفاء الشرط وتندفع أما في صورة علم المؤجر بالفساد - سواء علم المستأجر به أم لا - فواضح لتحقق الرضا الفعلي بالاقباض لا محالة ، والا امتنع عنه ، فتتحقق الايتمان المالكي لا محالة ولو كان الإقباض بعنوان الإجارة ، لان العلم بالفساد يقتضي ان يكون الإقباض مع الرضا الفعلي ، فلا ضمان وأما في صورة جهله بالفساد فلان اعتقاده بالصحة ولو خطأ يكفى في تحقق الرضا الفعلي ، فان المعتقد بصحة العقد يرضى باقباض العين للمستأجر بالفعل ، لان الاعتقاد بوجود الشرط - كصحة العقد - يوجب تحقق المشروط بها لا محالة اى الرضا وان كان عن خطاء ، فالرضا الموجود فعلى لا تقديرى ، فلا محالة يترتب عليه أثره ، وهو الايتمان ففي المثل : انه إذا اشترطت - مثلا - على زيد في رضاك بدخول الدار انه إذا صلّى فريضة الصبح فالرضا بهذا المقدار تقديرى لا محالة ، وأما إذا اعتقدت انه صلّى الفريضة صار رضاك فعليّا وان أخطأت في اعتقادك ، وقس عليه المقام فتحصل من جميع ما ذكرناه : ان العين المستأجرة لا تكون مضمونة على المستأجر سواء في الإجارة الصحيحة أو الفاسدة لتحقق الايتمان في كلتا
هامش
( 1 ) أشار إليها في الجواهر ج 27 ص 252 والمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) في كتاب الإجارة ص 36 - 37 .