تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
. . . . . . . . . .
شرح
وهنا مناقشتان في شمول هذه القاعدة للإجارة الباطلة بالنسبة إلى العين المستأجرة فلا تعارض قاعدة اليد ( الأولى ) « 1 » : ان المراد من الايجاب والسلب فيها - اى « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسدة ، وما لا يضمن . . . » انما هو ما كان مضمونا بسبب العقد وما لم يكن مضمونا به ، بمعنى ان الضمان وعدمه انما يكونان في مصب العقد كالمنفعة في الإجارة فإنها مضمونة بالأجرة ، والعين في الهبة فإنها لا تكون مضمونة ، وأما العين المستأجرة فهي خارجة عن عقد الإجارة ، لأنها عبارة عن تمليك المنفعة بالأجرة ، نعم : تكون العين أمانة عند المستأجر لاستيفاء المنفعة منها ، والحاصل : ان عقد الإجارة تدخل تحت القاعدة الايجابية باعتبار المنفعة وهي ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، لأنها معاوضة على المنفعة بالأجرة ، لا في القاعدة السلبية اى « ما لا يضمن . . . » لأن العين المستأجرة خارجة عن المعاوضة العقدية ، وباقية على ملك المؤجر وتكون أمانة عند المستأجر ويندفع بان الإجارة أيضا عقد على العين كما تقدم في تعريف الإجارة في اوّل الكتاب فإنه يصح ان تقول آجرتك الدار ولا يصح أن تقول آجرتك منفعة الدار ، فالعين موضوع للإجارة ومصب لها ، نعم مفادها تمليك المنفعة لا العين ففي الإجارة جهتان ( إحداهما ) تعلق العقد بالعين ( الثانية ) المعاوضة على المنفعة ، فمن الجهة الأولى تدخل تحت القاعدة السلبية اى « ما لا يضمن » ، ومن الجهة الثانية تدخل في القاعدة الايجابيّة ، اى « ما يضمن » لأن العين أمانة والمنفعة معاوضة
هامش
( 1 ) الجواهر ج 27 ص 252 .