تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
بل في بعض الروايات جواز اشتراط الضمان على الأجير كرواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يبيع للقوم بالأجر ، وعليه ضمان مالهم ؟ قال : إنما أكره ذلك من أجل أنى أخشى أن يغرموه أكثر مما يصيب عليهم ، فإذا طابت نفسه فلا بأس « 1 » ورواية موسى بن بكير عن العبد الصالح قال سألته عن رجل استأجر ملّاحا وحمّله طعاما في سفينته واشترط عليه إن نقص فعليه ؟ قال إن نقص فعليه . . . » « 2 » فالأقوى هو القول بالصحة ، وان كان الأحوط اشتراط التدارك خروجا عن مخالفة المشهور . وقد أورد سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) - على ما في تقرير بحثه « 3 » النقض بعدم جواز اشتراط الضمان لغير مورد العقد حيث لم يلتزم به أحد من الفقهاء كما إذا باع داره واشترط على المشترى ضمان داره الأخرى بحيث يثبت الضمان بنفس هذا الشرط واستشهد بذلك على عدم جواز اشتراط ضمان العين المستأجرة على المستأجر قائلا : انا لا نعرف متفقها فضلا عن فقيه يلتزم بنفوذ شرط الضمان في غير مورد العقد - كالمثال المتقدم - وكما لا يصح الاشتراط في تلك فكذلك المقام قائلا ان السرّ في ذلك هو ان الضمان حكم شرعي له أسباب معيّنة وليس الشرط من أحد أسبابه فلم يكن باختيار المكلف بعد ان لم يكن مشرّعا ومن ثم يحكم بفساده في المقام ويمكن الجواب بان محل الكلام انما هو اشتراط ضمان الأمانة المالكية التي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 139 ، الباب 27 ح 1 ، ط : م - قم . ( 2 ) الوسائل ، ج 19 ، ص 146 ، في الباب 29 ، ح 10 ، كتاب الإجارة ، ط م - قم . ( 3 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 226 .