( الأمر الثاني ) : وهو مشرّعيّة هذه القاعدة
شرح
والصحيح أنها لا تصلح لذلك ، لان مدلولها هو الالزام بما هو مشروع في نفسه كالنذر والعهد واليمين ، لا كالصلح الّذي هو سبب خاص مشروع في النقل والانتقال في مقابل سائر الأسباب الناقلة كالبيع والهبة ونحوهما فتكون هذه القاعدة نظير « قاعدة سلطنة الناس على أموالهم وأنفسهم » فإنها لا تكون مشرّعة ، بل تدل على سلطنتهم على أموالهم وأنفسهم بالطرق المشروعة لا بما يشتهون فتحصل من جميع ما ذكرنا عدم صحة اشتراط ضمان المستأجر للعين المستأجرة لعدم قدرته على ذلك شرعا
ولكن يمكن ان يقال إنه لا يمنع الضمان في العين المستأجرة الا كونها أمانة عند المستأجر ، ولكن حيث آنها أمانة مالكية يكون امرها بيد المالك وقبول المستأجر من دون اى تحديد في ذلك شرعا ، بل يدور أمرها مدار ارادتهما على نحو السيرة العقلائية من دون ورد ردع شرعي ، بل ورد الدليل على جواز تضمين الأمانة المالكية في العارية بالشرط بنص خص كما تقدم « 1 » وتشترك العارية مع الإجارة في كون العين أمانة مالكية فان العين المستعارة أمانة عند المستعير كما أن العين المستأجرة أمانة عند المستأجر من طرف المالك
نعم : أورد على ذلك في الجواهر « 2 » بان هذا قياس لا نقول به
حيث يقول ( قدّس سرّه ) « وحصوله - اى الضمان بالشرط - في العارية بدليل خاص لا يقتضي ثبوته في المقام - اى الإجارة - بعد حرمة القياس ، والا لاقتضى جواز اشتراط ضمان الوديعة ونحوها من الأمانات التي يمكن
هامش
( 1 ) ص 409 .
( 2 ) الجواهر ج 27 ص 217 .