تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . .
شرح
دعوى معلومية خلافه من الشرع » ولكن قد أشار إلى دفعه المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) في كتاب الإجارة « 1 » قائلا « وليس هذا قياسا ، فان الضمان قابل للتسبب إليه وجودا وعدما والشرط لا يعقل ان يكون سببا تارة وغير سبب أخرى مع وحدة المسبب . . . » والأقرب ما افاده ( قدّس سرّه ) توضيح ذلك : ان الأمانة في الإجارة والعارية ونحوهما مما تقدم كلها أمانة مالكية لاستيلاء المالك لاتخاذ الأمين على ماله اختيارا كما هو بناء العقلاء على ذلك ، وأما الأخبار الواردة في تلك الموارد فالظاهر آنها امضاء لبناء العقلاء ، لا تعبد محض ، ومن المعلوم ان الأمانة المالكية امرها بيد المالك فإذا اشترط الضمان كان ذلك ضد الاستيمان ويتم الضمان بقبول الضامن ببناء العقلاء ولم يرد ردع من الشارع ولا ينتقض ذلك بعدم جواز الاشتراط في الوديعة لأنها عبارة عن استنابة الغير في حفظ المال وكأن يده يد المالك ولا معنى لضمان الشخص لنفسه ، فما في الجواهر « 2 » من النقض بعدم جواز اشتراط الضمان في الوديعة في غير محله للفرق بينها وبين العارية والإجارة ونحوهما ، فان الوديعة استيمان في الحفظ بخلاف العارية والإجارة فان العارية للانتفاع بالعين المستعارة والإجارة لاستيفاء المنفعة من العين المستأجرة ، فالوديعة لا تناسب الضمان - كما أشرنا بخلافهما ، فاشتراط الضمان في الإجارة حكم على القاعدة وليس دليله قاعدة المؤمنون كي يورد عليها بعدم كونها مشرّعة ، فالأقوى هو صحة الاشتراط لأنها أوفق بالقواعد
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 38 . ( 2 ) ج 27 ص 217 وقد تقدم عبارته في ص 340 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 421 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي