تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

[ الامر ] ( الأول ) اعتبار القدرة في صحة الشرط ،

شرح
لأنه يعتبر في صحة الشرط ان يكون المشروط مقدورا للمشروط عليه كي يكون قابلا للالتزام به ، لان معنى الشرط بالنسبة إليه هو التزامه بالمشروط وهذا مما تقرر في محله « 1 » هذا من جانب المشروط عليه وأما من جانب المشروط له فهو عبارة عن تعليق التزامه بالعقد على حصول الشرط كخياطة الثوب - مثلا - ومقتضاه اعتبار قدرة المشروط عليه على المشروط أيضا ثم إن المشروط قد يكون امرا تكوينيا اى فعلا اختياريا للمشروط عليه فتعتبر فيه القدرة التكوينية كخياطة الثوب وكتابة الكتاب ونحو ذلك ، وأخرى يكون امرا تسبيبيا كما في العقود والايقاعات فيعتبر فيه القدرة الشرعية بمعنى امضاء الشارع للتسبيب بسبب خاص ، والا فلا يصح التسبيب وهذا يختلف باختلاف الموارد فان الشارع قد يعتبر سببا خاصا للمسبب كما في الزوجية والطلاق ، فان الزوجية - مثلا - حكم شرعي الا انه لا يعتبرها الشارع الا إذا كانت بعقد النكاح دون غيره من الأسباب فلو باعه الدار - مثلا - واشترط عليه ان يتزوج بالمراءة الفلانية صح ذلك ، لأنه قادر على تسبيبها باجراء عقد النكاح ولا يصح وقوعها بنفس الشرط بان يكون نفس الشرط سببا للزوجيّة لان المعتبر فيها العقد فقط فالمقدور هنا هو المشروط عن طريق سبب خاص دون غيره وقد يكون حكما شرعيّا غير قابل للتسبيب مطلقا ، كالإرث فإنه لا يمكن التسبيب إليه مطلقا لان الوراثة حكم شرعي لطبقات معيّنة على نهج مخصوص ليس لأحد التصرف فيه بوجه فلو باعه دارا واشترط عليه ان
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب لشيخنا الأعظم ( قدّس سرّه ) ج 6 ص 15 وما بعدها ، تراثه ج 19 ص 15 .