تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
. . . . . . . . . .
شرح
اشتراط ضمان يد الأمين يكون مخالفا للكتاب والسنة ، لأن عدم ضمانه حكم اقتضائى ، فيكون شرط الضمان باطلا ولو سلّم عدم الاستظهار المذكور ولم يعلم أن عدم ضمان يد الأمين هل هو حكم اقتضائى أولا اقتضائى اى لن يعلم أن خروجه عن العموم من باب التزاحم أو التخصيص كان الشرط باطلا أيضا ، إذ لا يجوز حينئذ التمسك بعموم المؤمنون عند شروطهم ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لان موضوع العام بعد التخصيص المذكور هو الشرط غير المخالف ، ولم يثبت ذلك مع الشك في المخالفة ، والنتيجة ان الشرط يكون باطلا أيضا لعدم الدليل على نفوذه في هذه الحالة ، لعدم شمول عموم المؤمنون له ويمكن المناقشة في هذا المقال بان الظاهر أن عدم ضمان الأمين يستند إلى عدم المقتضى للضمان فيكون تخصيصا في عموم على اليد لو سلم ثبوته وذلك لوجهين ( أحدهما ) : ان المرتكز عند العقلاء هو ان عدم ضمان الأمين لعدم المقتضى ، والسرّ فيه ، ان ضمان مال الغير بحاجة إلى السبب ، ولا سبب في الأمانة ، لان يد الأمين تكون باستيلاء من المالك ، والأسباب الأخر كالإتلاف والتعدي والتفريط مفروضة العدم فأي موجب للضمان ( الثاني ) : ما دل من الروايات على صحة اشتراط الضمان في العارية كرواية عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تضمن العارية الا ان يكون قد اشترط فيها ضمان . . . » « 1 » ونحوها غيرها في نفس الباب فهذه الروايات تدل على صحة شرط الضمان في العارية وان كانت أمانة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 96 في الباب 3 من أبواب كتاب العارية ح 1 ، ط : م - قم .