. . . . . . . . . .
شرح
عند المستعير ، ولا يصح ذلك الا إذا كان عدم الضمان فيها مبنيا على أساس عدم المقتضى ، إذ لو كانت مقتضية لعدمه كان الشرط مخالفا للسنة ، ويستلزم البناء على نفوذه في العارية ارتكاب التخصيص في دليل بطلان الشرط المخالف مع إباء لسانه عن ذلك ، إذ لا يصح القول بان الشرط المخالف لكتاب اللّه والسنة باطل الا في العارية ، فيعلم من ذلك ان خروجه بالشرط انما هو من باب التخصص لا التخصيص ، هذا كله بناء على أن عدم ضمان المستأجر يكون من باب عدم المقتضى كما هو الأظهر
ولو منع عن ذلك وتردد الأمر بين ان يكون عدم ضمانه من باب عدم المقتضى ، أو مقتضى العدم وبتعبير آخر إذا لم يثبت لدنيا ان شرط ضمانه هل هو مخالف للكتاب والسنة أولا كان المرجع اصالة عدم مخالفته لهما عدما أزليا من باب السالبة بانتفاء الموضوع وبها ينقح موضوع العام « اى عموم المؤمنون عند شروطهم » لان الخارج عنه هو الشرط المخالف للكتاب والسنة وهو عنوان وجودي فيبقى تحت العام ما لا يكون مخالفا له وهو عنوان عدمي وقد ثبت باصالة العدم الأزلي ، وهذا نظير ما تقرر في محله في المرأة المشكوك كونها قرشية عدما أزليا فإنها قبل ان توجد لم تكن قرشية فكذلك بعد وجودها ولا يكون هذا الاستصحاب من الأصل المثبت لأنه من السالبة بانتفاء الموضوع - كما ذكرنا -
فتوهم ان المستصحب هو العدم المحمولي ولا يثبت به العدم النعتى لأنه من لوازمه العقلية ، لا الشرعيّة نظير استصحاب عدم الكر في الحوض فإنه لا يثبت به عدم كرية الماء الموجود فيه الا على القول بالأصل المثبت ، لأنه من لوازمه العقلية لا الشرعية ، ولا نقول به ، وبتعبير أوضح : ان عنوان المخالفة اخذت في لسان الدليل بنحو وجودها الربطي اى ثبوت شيء لشيء