. . . . . . . . . .
شرح
تقدم « 1 » من دون ملاحظة الأمانة المالكية أو الشرعية ، بل لمجرد التعبد الشرعي ، لا أكثر - رجع ذلك إلى مخالفة الشرط للكتاب والسنة « 2 » وكان التعبير بمخالفته لمقتضى العقد لا يخلو عن مسامحة ويأتي الكلام فيه في
( الإشكال الرابع ) وهو مخالفة اشتراط الضمان للكتاب والسنة
لدلالة الاخبار منطوقا ومفهوما على عدم ضمان المستأجر للعين المستأجرة « 3 » وانها أمانة عنده ، وهذا مع قطع النظر عن الأمانة المالكية أو الشرعية التي تقدم الكلام فيهما بل هي أمانة تعبدا للأخبار فيكون اشتراط الضمان مخالفا للسنة محضا وقد استثنى الشرط المخالف للكتاب والسنة عن قاعدة المؤمنون عند شروطهم في أخبار مستفيضة بل متواترة على حد تعبير شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 4 » فالشرط المخالف لا يكون نافذا ، لان المخالفة مع الكتاب والسنة تكون مانعة عن نفوذ الشرط بمقتضى الاستثناء المذكور والجواب عن ذلك يقع أولا في كبرى مخالفة الكتاب والسنة وثانيا في صغرى عدم ضمان الأمين هل هو مخالف لهما أو لا أما الكبرى فلا كلام فيها من حيث إن عنوان المخالفة لهما انما يتحقق إذا كان الشرط على خلاف الحكم الاقتضائي في الشرع اى الحكم الّذي لا يقبل التغيير بعروض عنوان الشرط كاشتراط فعل محرم أو ترك واجب ، وأما إذا كان الحكم لا اقتضائيا اى قابلا للتغيير بعروض الشرط فلا يصدقهامش
( 1 ) ص 404 .
( 2 ) المراد بالكتاب ما كتبه اللّه في الشرع لا خصوص القرآن الكريم .
( 3 ) تقدمت اخباره وفي الوسائل ج 19 ص 100 في الباب 32 كتاب الإجارة ، ط : م - قم .
( 4 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 22 تراثه ج 19 ص 22 .