. . . . . . . . . .
شرح
عنوان المخالفة للكتاب أو السنة كاشتراط عمل مباح فان إباحة العمل انما تكون من باب عدم المقتضى للوجوب أو الحرمة وهذا هو مقتضى الاستثناء من عموم « المؤمنون عند شروطهم الا ما خالف الكتاب أو السنة » نعم لولا هذا الاستثناء أمكن القول بحكومة العناوين الثانوية مطلقا على العناوين الأولية ولو كانت مخالفة لهما ، ولكن الاستثناء المذكور في باب الشروط حدّد نفوذ الشرط ولو كان عنوانا ثانويا بما إذا لم يكن على خلاف الكتاب والسنة ولا يصدق عنوان المخالفة الا في مورد كان الحكم الشرعي على نحو الاقتضاء واللزوم دون الحكم الطبعي القابل للتغيير كالمباح هذا بحسب الكبرى ولا كلام فيها « 1 »
وأما الصغرى وهي عدم ضمان العين المستأجرة المدلول عليه بالأخبار المتقدمة الدالة على أنها أمانة عند المستأجر ، فهل هو من باب اقتضاء العدم غير قابل للتغيير ، أو هو على أساس عدم المقتضى للضمان القابل للتغيير بالاشتراط ؟
وقد يقال : ان خروج يد الأمين عن عموم على اليد المقتضى للضمان لا بد وان يكون لوجود المقتضى لعدم الضمان في يده من باب تزاحم المقتضيين واقوائية مقتضى عدم ضمان الأمين ، إذ لا موجب لخروجه عن عموم على اليد إلا ذلك ، كما في نظائره من تزاحم العناوين ، كما في قول القائل أكرم العلماء ، ولا تكرم فسّاقهم ، فان مفسدة الفسق تزاحم مكرمة العلم على وجه أقوى
فيستثنى من عموم الاكرام ، فليس خروج يد الأمين من عموم على اليد من باب التخصيص الكاشف عن عدم المقتضى للضمان ، والنتيجة ان
هامش
( 1 ) وقد تعرض لتنقيح ذلك شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) في كتاب البيع تراث الشيخ ( قدّس سرّه ) ج 19 ص 26 وما بعدها وهو ج 6 من كتاب المكاسب .