تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
. . . . . . . . . .
شرح
جواز تصرف المستأجر في العين المستأجرة شرعا انما هو تبع لتسليط المالك له وجودا وعدما فإذا كان تسليطه مطلقا جاز التصرف كذلك والا فلا جواز كذلك ، والمفروض انه لا تسليط من قبل المالك الا مع عهدة الضمان ، فيكون الجواز الشرعي كذلك أيضا بمقتضى التبعيّة ، وهذا هو شأن الجواز التبعي ولو سلّم صدق الأمين على المستأجر حتى بعد اشتراط الضمان بمقتضى الإطلاق كان ذلك بلحاظ التعدي والتفريط فان المالك ائتمنه من هذه الجهة فهو أمين بلحاظها ، وأما اشتراط الضمان فهو بلحاظ التلف السماوي فلا تنافى بينهما أصلا فان اشتراط الضمان بلحاظ التلف تحفظا على مالية العين المستأجرة لا ينافي الائتمان بلحاظ التعدي والتفريط فإنه أمين لا يتعدى على المال وضامن لو تلف المال

( الإشكال الثالث ) : ان اشتراط الضمان مناف لمقتضى عقد الإجارة

كما أشار إليه في الجواهر أيضا « 1 » ويندفع : بأنه ان كان المراد منافاته لنفس مدلول عقد الإجارة فواضح البطلان ، لان مدلوله تمليك المنفعة بالأجرة ، وهذا لا اقتضاء فيه بالنسبة إلى ضمان العين المستأجرة وجودا وعدما ، لعدم ارتباط بينهما ، وانما يتحقق المنافاة لو كان الشرط عدم ملكية المنفعة ، أو قلنا بان الإجارة تمليك العين في مدّة خاصة بجهة مخصوصة - كما نقلناه - فيما تقدم في تعريف الإجارة - عن بعض - فان الانسان لا يضمن مال نفسه ، ولكن قد عرفت فساد المبنى وان الإجارة تمليك المنفعة لا العين المستأجرة وان كان المراد مقتضى العقد ولو مع الواسطة - اى حكم العقد الثابت شرعا بمقتضى الأخبار الدالة على عدم ضمان المستأجر منطوقا أو مفهوما كما
هامش
( 1 ) ج 27 ص 216 تقدمت عبارته .