. . . . . . . . . .
شرح
قائلا « ان صحة شرط الضمان وان كانت قويّة ، إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه » « 1 »
وقد ذهب سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) إلى القول بعدم الصحة تبعا للمشهور ، كما جاء في تعليقته الكريمة « 2 » على المتن ، وهكذا في تقرير بحثه « 3 » وكذا جملة من أعاظم المعلقين على المتن ذهبوا إلى القول بعدم الصحة
أقول : ان محل الكلام في المقام انما هو شرط الضمان على نحو شرط النتيجة ، دون شرط الفعل بمعنى كون العين المستأجرة في عهدة المستأجر بحيث يشتغل ذمته بالمثل أو القيمة لو تلفت ، على نحو ضمانه بالتعدى والتفريط ونحوهما من الأسباب الشرعية للضمان بمعنى كون الشيء في عهدة الضامن
وأما شرط الفعل - وهو بمعنى اشتراط أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو اشترط تدارك العين التالفة من ماله مهما بلغ - فلا كلام في جوازه ، كما أشار في الجواهر « 4 » وهكذا في المتن لعدم مخالفته للأمانة وعدم تأتى الاشكالات الواردة على شرط النتيجة على اشتراط الفعل بالمعنى المذكور لان أداء القيمة أو مقدار مخصوص ليس من الضمان بمعناه المصطلح فان وجوب الأداء بمقتضى الشرط حكم تكليفي والضمان حكم وضعي والأداء فعل والضمان حكم
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 42 .
( 2 ) جاء في تعليقته ( قدّس سرّه ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « فالمشهور عدم الصحة » « وهو الصحيح نعم : لا بأس باشتراط التدارك من ماله كما أنه لا بأس باشتراط أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيب » .
( 3 ) مستند العروة كتاب الخمس ص 228 .
( 4 ) ج 27 ص 217 .