. . . . . . . . . .
شرح
العارية ومال المضاربة ومورد الوكالة ونحوها مما تقدم « 1 » فبهذه القاعدة الثانوية نخرج عن عموم قاعدة اليد لو قلنا بشمولها للأمانة ولا نقول به ، لاختصاص تلك القاعدة - ببناء العقلاء الّذي هو العمدة في اعتبارها - باليد الغاصبة ومن دون اذن المالك ، أو الالتزام بالضمان المعاوضي ، كما في موارد العقود الباطلة ، فان اليد فيها ضامنه ، وأما إذا كان وضع اليد باذن من المالك كما في مورد الإجارة فلا تكون يد ضمان وتكون خارجة عن قاعدة ضمان اليد تخصصا لا تخصيصا ولو سلم العموم فيرجع إلى
( الطريق الثاني ) : الروايات الدالة على عدم ضمان المستأجر
منطوقا ومفهوما أما الدالة بالمنطوق فهي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - في حديث - « ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدّابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة » « 2 » فإنها تدل على عدم الضمان الا مع التعدي على الدابة المستأجرة وأما الدالة بالمفهوم فهي عدة روايات صحاح 1 - صحيحة أبى ولاد قال فيها . . . فقلت له لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة يوم خالفته . . . الخ » « 3 »هامش
( 1 ) ص 339 - 341 .
( 2 ) الوسائل ج 19 / 155 كتاب الإجارة ب 32 ح 1 - اى ما لم يكره الدابة على ما تطيق من الحمل أو الركوب ، أو يوقعها في مشكلة شديدة فتعيب أو تموت .
( 3 ) الوسائل ج 19 / 119 كتاب الإجارة ب 17 ح 1 - عطب : اى هلك وقد يعبّر به عن آفة تعتريه تمنعه من السير - مجمع البحرين مادة عطب - ونفقت الدابة من باب قعد تنفق نفوقا اى هلكت وماتت - مجمع