تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا عن عوالي اللآلي « 1 » عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فهي مرسلة نبوية وثانيا : بضعف الدلالة لظهور لفظ « الأخذ » في الاستيلاء بالقهر والغلبة مستدلا على ذلك بمثل قوله تعالى :« فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ »« 2 » وقوله تعالى :« لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ »« 3 » وليست هذه الرواية مستندا لقاعدة اليد بل المستند فيها بناء العقلاء الممضاة بعدم الردع وهي تختص بيد الغاصب أو الضمان المعاوضي ولا يخفى : ان الظاهر أن لفظ « الأخذ » أعم من ذلك لصحة قولنا « أعطيته هدية فأخذها » فإنه لا قهر ولا غلبة في اخذ العطاء ويؤيد ذلك استعمالاته في بعض الآيات الكريمة أيضا كذلك ، كقوله تعالى« فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ »« 4 » وقوله تعالى« خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ »« 5 » وقوله تعالى« وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ »« 6 » فإنه لا قهر في هذه الموارد فالظاهر عمومها للأمانة ، والعمدة ضعف سند هذه الرواية فلا مقتضى للضمان في الإجارة

وأما المانع - وبتعبير آخر وجود المخصص لقاعدة اليد لو سلم شمولها للأمانة - فثابت عن طريقين

[ الطريق ] ( الأول ) : قاعدة عدم ضمان الأمانة المالكية

المستفادة من الموارد التي دلت الروايات على عدم الضمان فيها ، كما تقدمت الإشارة إليها ، كالوديعة و
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 345 ح 10 . ( 2 ) القمر 54 : 42 . ( 3 ) البقرة 2 : 255 . ( 4 ) البقرة 2 : 260 . ( 5 ) الأعراف 7 : 199 . ( 6 ) النساء 4 : 102 /