. . . . . . . . . .
شرح
القسمة والا كانت الشركة في الإجارة لغوا لا سيما فيما لا يمكن الانتفاع الا بالتناوب كركوب الدابة
( الجهة الثالثة ) : لو اقتسما الشريكان المنافع المشتركة بالتراضي
كما إذا اختار أحدهما الطبقة الفوقانية في الدار والآخر الطبقة التحتانية فهل يجب عليهما الوفاء بذلك أو يجوز لهما الفسخ اى هل تكون القسمة لازمة أو جائزة بل ربما يشكل في أصل صحتها من حيث إنها قسمة ربما يقال بعدم الزوم « 1 » لعدم الدليل نعم لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد لأجل حسم النزاع والجدال لزم ، كما أنه يجبر الممتنع وهكذا لو وقع الصلح بينهما على القسمة كان لازما عملا بعموم دليله ، بل إذا تم النزاع بالقرعة ويمكن القول بالصحة واللزوم تمسكا بعموم قوله تعالى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »لان القسمة نوع من العقد لأنه عبارة عن ربط التزم بالتزام ويصدق ذلك على القسمة أيضا وتدل الآية الكريمة على وجوب الوفاء بما يصدق عليه العقد عرفا ويلزمه الصحة إذ لا معنى لوجوب الوفاء بالعقد الفاسد فتحصل : انه لو اتفقا على القسمة بالتراضي لزم الوفاء به ولا مجال للفسخ وان كان خلاف المشهور ظاهرا « 2 » إذا عرفت ذلك فنقول : انه لا ينبغي الإشكال في ( الفرع الأول ) وهو إجارة اثنين دارا على نحو الإشاعة لعموم أدلة الإجارة والوفاء بالعقود ثم يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة ويستوفيان المنفعة في عرض واحدالفرع الثاني استئجار اثنين دابة - مثلا - لا على وجه الإشاعة
هامش
( 1 ) الجواهر ج 26 كتاب الشركة ص 314 .
( 2 ) راجع الجواهر ج 26 كتاب الشركة ص 314 .