وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة كحمل شيء معين لا يمكن الا بالمتعدد ( 1 )
شرح
في حقيقة الإجارة من الأول ، فتكون استيجار الدّابة - مثلا - على نحو النوب المعيّنة بالمدّة كيوم ويوم اى أحد الشريكين يركب يوما والآخر يركب اليوم الثاني وهكذا ، أو بالفرسخ بان يركب أحدهما فرسخا فينزل ويركب الآخر فرسخا وهكذا يتبادلان في الركوب ، ويجب « 1 » في ذلك تعيين المدّة أو الفرسخ من الأول ، والا تبطل الإجارة للجهالة وقد تقدم ان من شرائط الإجارة معلومية المنفعة ، فإذا قال آجرتكما هذه الدابة على نحو التناوب من دون تعيين مقدار النوبة بطلت فلا بد من تعيينها بيوم أو أسبوع أو شهر ونحو ذلك ، كما أشار في المتن بقوله « نوبا معيّنة بالمدّة أو بالفرسخ »
وإذا تحقق الشرط شملها اطلاق أدلة الإجارة والوفاء بالعقود
( الفرع الرابع ) الشركة في العمل
( 1 ) كان الكلام فيما تقدم في هذه المسألة من الفروع الثلاثة في الشركة في المنفعة وقد تكون الشركة في العمل المستأجر عليه وهذا كما إذا آجر اثنان نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة بان يعملان معا كحمل متاع معا ، أو خياطة ثوب ، أو بناء حائط كذلك ، ونحو ذلك من الأعمال التي يمكن الشركة في إتيانها في عرض واحد ، وهذا يصح أيضا لاطلاق أدلة الإجارة والعقود المعاوضية فيأتيان بالعمل معا كحمل متاع ثقيل لا يمكن الا بالمتعددهامش
( 1 ) كما في الجواهر ج 27 ص 288 .